خدمات في تركيادليل للاستشاراتسياحة وسفرمقالات

جسور مضيق البوسفور.. ثلاثة جسور تحكي لقاء أوروبا بآسيا

أكبر حلمٍ كان يراود الدولة العثمانية هو الربط بين ضفتي إسطنبول، لتحقيق تجربة التقاء الشرق بالغرب.

وتعتبر جسور مضيق البوسفور الثلاثة في إسطنبول تجربة حضارية تاريخية تحمل في قصصها تجاربًا حقيقية لثلاث تحفٍ هندسية تزين المضيق.

وبحسب قول عالم الاجتماع جورج سيميل، فإن “الجسور هي إنجاز جمالي يتجاوز الحدود الطبيعية، ويمثل الرغبة في ربط شيئين مختلفين”.

ومع مرور الوقت احتلت “الجسور الثلاثة” مكانة خاصة في مجال العلوم الاجتماعية، إلى جانب الهندسة والفن المعماري.

حتى أن معظم  الأفلام الترويجية لتطور الحضارة التركية، تبدأ في أولى لقطاتها بصور الجسور الثلاثة، ترفرف عليها الأعلام التركية، لتصبح لغة الجسور أكثر من قصص الهندسة المعمارية، بل هي لقاء الحضارات الشرقية والغربية، حسب وقائع علم الاجتماع.

فكرة بناء جسر في مضيق البوسفور

في الستينيات بدأت المناقشات حول فكرة بناء جسر فوق مضيق البوسفور، وما إذا كانت هناك حاجة فعلية للجسر.

تحولت فكرة الجسور الثلاثة من غرفة المهندسين المعماريين،  من خطوط وحسابات هندسية إلى واقع مرئي عبر التاريخ.

اقرأ أيضاً: استُخدم لأغراض مختلفة منها المراقبة.. برج غالاطة من المعالم الهامة في إسطنبول

إلى جانب أن الجسر سيحقق وظيفة جمالية وإغاثة اختناق الحركات المرورية في إسطنبول، بالمقابل كان هناك تحذيرات بأن الجسر سوف يصبح عبئًا على المدينة، بما أن إسطنبول هي أكبر مدينة تجارية صناعية في تركيا ويبلغ عدد سكانها أكثر من مليوني نسمة ذاك الوقت.

يعيش 75-80 في المائة من السكان في غرب البوسفور، و20-25 في المائة في شرق البوسفور، ويقع مركز المدينة التاريخي على الجانب الغربي.

وجاءت التحذيرات كالتالي:

• مشروع جسر البوسفور هو مشروع يتم التعامل معه بشكل مستقل عن التخطيط ومبادئ التمدن ومستقبل المدينة، وسيخدم الجسر غرض ربط الشرق بالمركز الغربي، بدلاً من إنشاء مراكز جديدة في شرق المدينة، وسيزيد من مشاكل المرور والمواصلات.

• ستنمو المدينة باتجاه الشمال، الأمر الذي سيتطلب إنشاء طرق جديدة متصلة وجسور جديدة.

• سيشجع الجسر النقل بالسيارات ويزيد من عدد السيارات في المدينة، ويتسبب في تأجيل استثمار المترو إلى أجل غير مسمى بسبب الموارد المحدودة.

• مع إنفاق 2.5-3 مليار ليرة على الجسور والطرق المتصلة، يمكن إنشاء مرافق حديدية وفولاذية بسعة سنوية تبلغ مليون طن.

• يمكن حل مشكلة الإسكان لـ 600 ألف شخص وحل مشكلة الأحياء الفقيرة لجميع أنقرة، أو يمكن حل مشكلة مياه الشرب لجميع القرى في تركيا، مع تخصيص نصف البدل لجسر البوسفور.

اقرأ أيضاً: أهم 5 متاحف عليك زيارتها في إسطنبول

لكن محور مناقشات الجسر قد تغير بسرعة كبيرة لدرجة أن السلطات في تلك الفترة، حيث قالت المنظمات المهنية التركية لديها وجهة نظر أيديولوجية، وأقامت حجة ضد هذه التحذيرات.

وفقًا لهذه الحجة  فإن بناء جسر عبر مضيق البوسفور سيُظهر الأشياء العظيمة التي ستنجزها الجمهورية التركية، لذلك كان الجسر قضية وطنية.

جسور مضيق البوسفور الثلاثة

لمضيق البوسفور جاذبية لقاء قارتي آسيا وأوربا، وقد احتلت هذه الجاذبية منذ القرون القديمة قبل الميلاد، حيث كان أقدم معبر للبوسفور هو الجسر العائم، عبر رحلة استكشافية محشوشية من الأناضول إلى تراقيا عام 511، تم إنشاؤه عن طريق وضع  السفن جنبًا إلى جنب لتمرير جيش الملك الفارسي داريوس، المكون من 700000 فرد.

وفيما يلي جسور مضيق البوسفور الثلاثة:

جسر السلطان محمد الفاتح

بدأ بناء الجسر في 4 ديسمبر 1985، تاريخ الانتهاء من إنشاء الجسر هو 29 مايو 1988، تم الانتهاء من هذا الجسر العظيم قبل 192 يومًا من مدته العادية في 908 يومًا، وهو وقت قياسي مقارنة بنظرائه في العالم.

استلزم التطور السريع لتحضر إسطنبول في النصف الثاني من القرن العشرين، وخصائص حالة الاستيطان في المدينة والزيادة الكبيرة في حركة المرور بين أوروبا وآسيا، بناء جسر فوق مضيق البوسفور.

يشكل جسر البوسفور والطريق الدائري، اللذان بدأ تشييدهما في عام 1970 واكتمل بناؤه وبدء تشغيله في 29 أكتوبر 1973، رابطًا مهمًا للغاية في شبكة النقل التركية كأول رابط ثابت بين أوروبا وآسيا.

اقرأ أيضاً: يعتبر من أكبر المساجد في آسيا الصغرى.. معلومات عن مسجد تشامليجا الكبير في إسطنبول

ومع ذلك، بعد تشغيل المشروع  زادت حركة المرور على الطريق الدائري وجسر البوسفور أكثر بكثير من المتوقع، اعتمادًا على الظروف الاقتصادية للبلاد، وكذلك التطور السريع والنمو السكاني حول اسطنبول. في عام 1987، في عامها الرابع عشر من الخدمة، تجاوزت السعة العادية وزادت إلى 130000 مركبة / يوم.

أدت الزيادة غير العادية في حركة المرور إلى خفض مستوى الخدمة على جسر البوسفور ومنعت حركة المرور من أن تكون صحية.

الهدف من بناء جسر السلطان محمد الفاتح، تخفيف حركة المرور، وربط الطرق السريعة الأوروبية والأناضولية بطريق دائري عالي السعة، هو ثاني حلقة وصل مهمة تربط بين جانبي الطريق.

جسر البوسفور

بدأ بناؤه عام 1970، واكتمل عام 1973، ليفتح طريقه أمام الحركات المرورية في الذكرى الخمسين للجمهورية التركية.

الهدف من بناؤه هو تسريع حركات النقل الداخلي والدولي، مقابل رسوم معينة لعبور الجسر؛ يتم فرض هذه الرسوم فقط على المركبات التي تعبر من أوروبا إلى آسيا لتجنب الاختناقات المرورية.

يتكون من ثلاث ممرات للمغادرة، وثلاثة ممرات للدخول، وهو  جسر معلق يربط بين آسيا وأوروبا في مضيق البوسفور.

يقع بين BEYLERBEYİ على الجانب الآسيوي وORTAKÖY على الجانب الأوروبي.

طول  الجزء المعلق بين الأبراج 1.074 م، وارتفاعه عن سطح البحر 64 م لمرور أكبر السفن.

اقرأ أيضاً: عُرف في العصر العثماني باسم الجامع الكبير الشريف.. معلومات قد لا تعرفها عن آيا صوفيا أيقونة التاريخ التركي؟

قطر كل  من كابلات التعليق 5 مم، وهي مصنوعة عن طريق ثني وتجميع 11200 سلك فولاذي.

جسر شهداء 15 يوليو

جسر شهداء الخامس من يوليو (المعروف أيضًا باسم الجسر الأول)، هو أحد الجسور المعلقة على مضيق البوسفور التي تربط البحر الأسود وبحر مرمرة. تقع أقدام الجسر في ORTAKÖY على الجانب الأوروبي وفي ÜSKÜDAR BEYLERBEYİ على الجانب الأناضولي.

بينما كان رابع أطول جسر معلق في العالم عند اكتمال بنائه، فقد احتل المركز الحادي والعشرين اعتبارًا من عام 2012.

احصل على استشارة مجانية من شركة دليل للاستشارات القانونية في تركيا، للتواصل وللاستفسار عبر الأرقام:

00905050173000

00905346395117

‏ أو على الرابط: إضغط هنا

صفحة دليل للاستشارات على فيس بوك: إضغط هنا

‏قناة دليل للاستشارات على تيليجرام: إضغط هنا

مصادر: 1، 2، 3

هديل الشّعار

ولدت في دمشق وأعيش فيها، درست في كلية الإعلام، جامعة دمشق، وأعمل في كتابة المقالات للمواقع الإلكترونية، شاركت في كتب قصص قصيرة مجمعة ضمن الوطن العربي. حصدت الجائزة الأولى في كتابة القصة القصيرة، دار يوتوبيا بالجزائر، عام2019 عملت مع مجلة عائلتي، عام2018. أعمل الآن كاتبة حلقات يوتيوب مع موقع استثمار لايت، وكاتبة مقالات استثمار مع موقع كريبتو لايت، ومحررة مقالات سياحة وخدمات قانونية بموقع مترو بوست.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى