تكنولوجيا

قبات أمام خطة زوكربيرج بشأن ميتافيرس

عندما أعلن مارك زوكربيرج عن خطط طموحة لبناء ميتافيرس – بناء واقع افتراضي يهدف إلى استبدال الإنترنت ودمج الحياة الافتراضية مع الحياة الواقعية – وعد بأن تتمكن من القيام تقريبًا بأي شيء يمكنك تخيله.

وأعاد زوكربيرج تسمية الشركة إلى اسم ميتا للتأكيد على أهمية هذا الجهد. وخلال العرض التقديمي الذي قدمه في أواخر شهر أكتوبر، كان متحمسًا بشأن الذهاب إلى حفلات موسيقية افتراضية مع أصدقائك، والمبارزة بالصور المجسمة للرياضيين الأولمبيين والانضمام إلى اجتماعات العمل ذات الواقع المختلط حيث يكون بعض المشاركين حاضرين جسديًا بينما يشارك الآخرون كصور رمزية.

ولكن من السهل تخيل السلبيات، مثل إتاحة إصدارًا أكبر بكثير وأكثر شخصية من المضايقات والكراهية التي كانت فيس بوك بطيئة في التعامل معها أو التحول إلى مجموعة كبيرة من المجتمعات الافتراضية المغلقة حيث يتم مراقبة كل زائر باستمرار وتحليله واستهدافه بالإعلانات أو التخلي عن أي محاولة لتقييد حرية المستخدم، مما يسمح للمحتالين والمتاجرين بالبشر وعصابات الإنترنت بارتكاب جرائم مع الإفلات من العقاب.

اقرأ أيضاً: فيس بوك.. التطبيق الأكثر تأثيراً واستخداماً

ويمكنك تخيل حملة إساءة عبر الإنترنت. ولكن هذه المرة يكون وابل الكلمات البذيئة التي قد تراها على وسائل التواصل الاجتماعي عبارة عن مجموعة من الصور الرمزية الغاضبة التي تصرخ في وجهك، وتكون طريقة هروبك الوحيدة هي إيقاف تشغيل الجهاز.

وهذه مجموعة من الأسباب التي قد تجعل ميتا ليست أفضل مؤسسة تقودنا إلى عالم ميتافيرس. ويكمن الخطر في إنشاء مساحات عامة عبر الإنترنت لا تناسب إلا مجموعة مستقطبة ومتجانسة من الناس.

ويتمثل الهدف الأفضل في إنشاء أنظمة تتسم بالترحيب والمرونة بما يكفي للسماح للأشخاص الذين لا يعرفون بعضهم بعضًا بالتوافق كما قد يكونون في مكان حقيقي. ويمكن أن يعتمد جزء من ذلك على الأنظمة التي تساعد شخصًا ما في بناء سمعة جيدة وشبكة من المعارف الموثوق بهم التي يمكن نقلها عبر عوالم مختلفة.

تخلت فيس بوك عن استخدامها للتعرف على الوجه

في بيئة الويب الحالية، تتمتع أنظمة السمعة هذه بسجل مختلط في الحد من السلوكيات السامة. وليس من الواضح كم من الوقت قد تستغرق ميتا للنظر في مثل هذه القضايا. ولا يزال عمالقة التكنولوجيا يركزون حتى الآن بشكل كبير على مناقشة طريقة عمل ميتافيرس.

ومن أجل تطوير ميتافيرس ناجحة، يقول بعض المطورين إنهم يضطرون إلى تشكيل مجموعة من معايير الصناعة مماثلة لتلك التي تم دمجها حول HTML، وهي لغة البرمجية المفتوحة التي تم استخدامها لهيكلة مواقع الويب منذ التسعينيات.

اقرأ أيضاً: يوتيوب.. إيجابياته وسلبياته على المجتمع!

وتتضمن رؤية إنفيديا للمعيار المفتوح بنية للعوالم الثلاثية الأبعاد تم إنشاؤها بواسطة استوديو Pixar لصناعة الأفلام، الذي تستخدمه آبل أيضًا.

وتركز الخلافات الأكبر على مسائل الخصوصية والهوية. ومن المهم أن تكون قادرًا على مشاركة بعض الأشياء دون مشاركة أشياء أخرى عندما تستعرض الفن في منزل افتراضي. ولكن لا تريد مشاركة تفاصيل التقويم.

ويرحب بعض المتحمسين الذين عملوا على هذا المفهوم لسنوات بالوافدين الجدد. ولكن يريدون أيضًا التأكد من أن ميتا لا تدمر رؤيتهم لكيفية إنشاء هذا الإنترنت الجديد.

ويمثل تحرك ميتا رد فعل للأفكار المتداولة في مجتمعات المطورين الشعبية التي تتمحور حول التقنيات اللامركزية مثل البلوك تشين والرموز غير القابلة للاستبدال أو NFT، التي يمكن أن تساعد الأشخاص في إنشاء وحماية هويتهم وبيانات اعتمادهم عبر الإنترنت.

ويعد محور هذه الحركة التقنية، الملقبة بـ Web 3، هو أن ما ينشئه الأشخاص في هذه المجتمعات هو ملك لهم. وهذا يمثل تحولًا بعيدًا عن نموذج شركات التكنولوجيا الكبرى.

اقرأ أيضاً: تويتر.. نافذة تطل على العالم!

وتخلت الشركة مؤخرًا عن استخدامها للتعرف على الوجه عبر تطبيقها. ولكن أدوات ميتافيرس تعتمد على أشكال جديدة لتتبع مشية الأشخاص وحركات الجسم وتعبيراتهم لتحريك صورهم الرمزية من خلال العالم الحقيقي.

ويطالب النشطاء الولايات المتحدة بتمرير قانون خصوصية رقمي ينطبق على منصات اليوم وتلك التي قد تكون موجودة في ميتافيرس.

وبخلاف بعض هذه القوانين في ولايات مثل كاليفورنيا وإلينوي، تظل قوانين الخصوصية الفعلية عبر الإنترنت نادرة في الولايات المتحدة.

اقرأ أيضاً: فيس بوك تواجه دعوى قضائية من تطبيق الصور

يقاضي تطبيق الصور Phhhoto شركة Meta، التي كانت تعرف سابقًا باسم فيس بوك، لأسباب تتعلق بمكافحة الاحتكار، مدعيًا أن منصة وسائل التواصل الاجتماعي تظاهرت باهتمامها بالعمل معه، ولكن قامت بعد ذلك بنسخ ميزاته وإخفاء اسمه من نتائج البحث، مما أدى إلى توقفه عن العمل.

وسمحت تقنية Phhhoto للمستخدمين بالتقاط خمسة إطارات، التي يمكن تحويلها إلى مقطع فيديو قصير لمشاركتها إما عبر منصته أو إنستغرام.

ووفقًا لـ Phhhoto، قامت الشركة بنسخ الميزة الرئيسية لـ Phhhoto وأطلقتها عبر منصة إنستغرام باسم Boomerang في عام 2015، بعد حظر Phhhoto من واجهة برمجة تطبيقات إنستغرام وحظر نشره مسبقًا في منشورات إنستغرام.

ويقول Phhhoto في شكوى: لقد دمرت تصرفات فيس بوك وإنستغرام Phhhoto كشركة قابلة للحياة ودمرت آفاق الشركة للاستثمار. فشل Phhhoto كنتيجة مباشرة لسلوك فيسبوك المانع للمنافسة.

اقرأ أيضاً: تطبيق تيليجرام المنافس لتطبيق واتس آب

ولكن لولا سلوك فيس بوك، كان Phhhoto في وضع يمكنه من النمو ليصبح عملاقًا للشبكات الاجتماعية، مماثل في الحجم والنطاق وقيمة المساهمين لشبكات التواصل الاجتماعي وشركات الإعلام الأخرى التي لم تتدخل فيها فيس بوك.

ويزعم Phhhoto، الذي تم إطلاقه في عام 2014 وتم إغلاقه في عام 2017، أنه كان لديه 3.7 ملايين مستخدم نشط شهريًا في ذروته.

وكان المشاهير، بما في ذلك بيونسيه، وجو جوناس، وكريسي تيغن، وبيلا حديد، مستخدمين للتطبيق، ونشروا محتواه عبر حساباتهم على إنستغرام.

ويدعي Phhhoto في شكواه أن مارك زوكربيرج وكيفن سيستروم والعديد من موظفي الشركة الآخرين قاموا بتنزيل التطبيق في أغسطس 2014 وفحصوا ميزاته.

وتواصل بريان هورين، مدير الشراكات الإستراتيجية في فيس بوك، مع Phhhoto في شهر فبراير 2015. وعرض دمج تقنيته في ماسنجر، وفقًا للدعوى القضائية.

فيس بوك نسخت ميزة Boomerang من Phhhoto

رفض Phhhoto العرض. ولكن هورين عرض بعد ذلك دمج محتوى Phhhoto في خلاصة الأخبار لمستخدمي فيس بوك.

وبعد الاستثمار بكثافة في المشروع، يقول Phhhoto إن هورين استشهد بالمحادثات القانونية الداخلية التي منعت الشركتين من المضي قدمًا.

وفي شهر مارس 2015، تغيرت إعدادات إنستغرام. ولم يتمكن مستخدمو Phhhoto من العثور على أصدقائهم عبر المنصة، كما تدعي الدعوى القضائية.

اقرأ أيضاً: تطبيق بيب التركي بديل الواتس آب

ويزعم Phhhoto أن هورين أخبر فريقه في ذلك الوقت أن الشركة منزعجة من أن Phhhoto كان ينمو من حيث عدد المستخدمين من خلال علاقته مع إنستغرام.

وبالتزامن مع استعداد Phhhoto لإطلاق إصدار أندرويد من تطبيقه في شهر أكتوبر 2015. قدمت إنستاجرام ميزة Boomerang، التي تسميها الدعوى استنساخ لـ Phhhoto.

وفي شهر مارس 2016، اكتشف Phhhoto أنه تم حظر محتواه عبر إنستغرام. وتقول الشركة إن شكوكها تم تأكيدها في عام 2018، عندما أصدر البرلمان البريطاني وثائق سرية كجزء من تحقيق في ممارسات فيسبوك المناهضة للمنافسة.

ووفقًا لدعوى Phhhoto. قدم هذا الكشف رابطًا بين إجراءات فيس بوك السابقة تجاه Phhhoto كجزء من مخطط استبعاد مع الحظر الخوارزمي الذي تم اكتشافه في أواخر عام 2017.

اقرأ أيضاً: بماذا يتميز الواتس آب عن غيره من التطبيقات؟

ويسعى Phhhoto إلى محاكمة أمام هيئة محلفين وتعويضات مالية غير محددة. وقال جو أوزبورن، المتحدث باسم ميتا، في بيان: هذه الدعوى بلا أساس وندافع عن أنفسنا بقوة.

اقرأ أيضاً: ميتا تخطط لافتتاح متاجر فعلية لعرض منتجاتها

ناقشت ميتا، شركة التواصل الاجتماعي المعروفة سابقًا باسم فيس بوك، فتح متاجر البيع بالتجزئة التي تمتد لاحقًا إلى جميع أنحاء العالم، وذلك وفقًا لوثائق الشركة التي أطلعت عليها صحيفة نيويورك تايمز.

وتستخدم المتاجر لتعريف الأشخاص بالأجهزة التي صنعها قسم Reality Labs التابع للشركة، مثل نظارات الواقع الافتراضي ونظارات الواقع المعزز.

وهذه الأجهزة هي بوابات إلى ميتافيرس، وهو العالم الرقمي المستقبلي حيث ينتقل الناس من الإصدارات الافتراضية إلى الإصدارات المعززة من الواقع بسلاسة تقريبًا.

وقام مارك زوكربيرج، مؤسس فيس بوك والرئيس التنفيذي، بإعادة تسمية شركته إلى ميتا في الأسبوع الماضي ووضع رؤية لمتابعة ميتافيرس كمنصة اجتماعية تالية.

وتساعد المتاجر في إظهار أن الواقع الافتراضي والواقع المعزز يمكن أن يكونا ممتعين. وتهدف المتاجر إلى جعل العالم أكثر انفتاحًا وتواصلًا، وفقًا لوثائق الشركة التي اطلعت عليها الصحيفة.

كما تهدف أيضًا إلى إثارة مشاعر مثل الفضول والقرب بالإضافة إلى الشعور بالترحيب أثناء تجربة نظارات الرأس.

وسبقت المناقشات حول المتاجر الفعلية إعادة تسمية فيس بوك بعدة أشهر، مع بدء العمل الجاد على المبادرة العام الماضي.

اقرأ أيضاً: تيك توك.. التطبيق الذي اجتاح العالم!

وقد لا يستمر المشروع الذي لا يزال قيد التطوير. ولكن في حال قررت ميتا المضي قدمًا، فإن هذه المتاجر تكون الأولى بالنسبة لعملاقة التكنولوجيا الموجودة إلى حد كبير رقميًا. ويستخدم أكثر من 3.5 مليارات شخص تطبيقاتها مثل واتس آب وماسنجر وإنستغرام.

وتظهر هذه المستندات نفسها أن ميتا تتصور المتاجر ذات التصميم الجمالي الحديث والبسيط والعلامة التجارية الدقيقة. وفكرت الشركة في الكثير من الأسماء المحتملة، مثل Facebook Hub و Facebook Commons و Facebook Innovations و Facebook Reality Store و From Facebook. واستقرت على Facebook Store. ولكن من المرجح أن يتغير ذلك الآن بعد إعادة تسمية الشركة.

وإذا نفذت ميتا هذه الخطة، فإن أول متجر بيع بالتجزئة لها يكون في بورلينجيم بولاية كاليفورنيا، حيث يوجد مكتب Reality Labs.

لبناء ميتافيرس، تريد ميتا أولاً بناء متاجر

تحدث زوكربيرج عن ميتافيرس بينما تكافح شركته مع التحديات التنظيمية والمجتمعية. وجمعت فرانسيس هوجين، الموظفة السابقة، آلاف الصفحات من الوثائق الداخلية وشاركتها مؤخرًا مع المشرعين ووسائل الإعلام.

وقالت إن فيس بوك لم تكن تفعل ما يكفي لحماية المجتمع من الأضرار التي تسببها. وتعرضت إفصاحاتها للتدقيق من قبل المشرعين والمنظمين.

كما تسود الشكوك حول ميتافيرس. وبينما حقق قسم Meta Reality Labs نجاحًا متواضعًا في الماضي مع Oculus Quest 2، لا يزال الواقع الافتراضي سوقًا متخصصًا للهواة والمتحمسين.

اقرأ أيضاً: بوابة العالم جوجل

وغالبًا ما تكون الأجهزة باهظة الثمن ويمكن أن يكون من الصعب استخدامها. أفاد بعض الناس أن نظارة الرأس تسبب لهم الغثيان.

ويشار إلى أن فتح شركات التكنولوجيا لمتاجر ليس بالأمر الجديد. وكان لشركة Gateway، وهي شركة لتصنيع أجهزة الحاسب الشخصية، متاجرها في التسعينيات.

ولدى آبل متاجر بيع بالتجزئة حتى يتمكن الأشخاص من اختبار الأجهزة والإجابة على أسئلتهم. وكذلك فعلت مايكروسوفت وأمازون وجوجل.

وجربت ميتا في السنوات الأخيرة بعض جهود البيع بالتجزئة المادية. وفتحت أكشاك منبثقة في المطارات ومتجرًا منبثقًا في منطقة سوهو في مانهاتن لعرض منتجاتها من أجهزة Oculus.

المصدر: الهواتف الذكية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى