رياضةفيديومدوناتمقالات

تركيا.. بنى تحتية بمواصفات عالمية وظهور خجول على الصعيد القاري، ما هي الأسباب؟

تعد تركيا من أنجح دول العالم ودول أوروبا في العديد من المجالات، دولة فتية لم يتجاوز عمرها 100عام، إلا أنها أثبتت قدرتها وقوتها على تحمل الصعاب، ومواجهة العقبات.

وعلى الصعيد الرياضي، تركيا لديها أقوى الفرق في شرق أوروبا، حيث أن مدينة إسطنبول مقسومة بين فرقها الثلاثة الأقوى في الدوري التركي، وهم بشكتاش وفنربخشة وغلطة سراي، وفي الشمال نادي طرابزون سبور، وكانوا قد أثبتو تفوقهم على العديد من الأندية الروسية والأوكرانية واليونانية.

ويعد نادي غلطة سراي من أنجح الفرق التركية، فقد حقق لقب الدوري الأوروبي موسم 2000 على حساب نادي آرسنال الإنجليزي، والذي يعد من أقوى الأندية بقيادة الفرنسي تيري هنري، والألماني بيكنباور في النهائي الذي أقيم في مدينة موناكو الفرنسية، وحقق لقب السوبر الأوروبي على حساب الملكي ريال مدريد الإسباني المدجج بالنجوم بقيادة النجم الروماني حاجي.

اقرأ أيضاً: مزحة قاتلة أودت بحياة لاعب كرة قدم إيطالي، تعرف على القصة!

هذا وقد حقق المنتخب التركي المفاجأة في مونديال كأس العالم 2002، الذي أقيم في اليابان وكوريا الجنوبية، فكان شرارة الظهور للمنتخب التركي الذي عرف على شكله الحالي، وقد وصل دور النصف نهائي في كأس العالم 2002، وحقق المركز الرابع في البطولة، وأعاد الكرّة في بطولة أمم أوروبا 2008 المقامة في النمسا وسويسرا، حيث وصل المنتخب التركي لنصف النهائي وخسر المباراة بعد هدف قاتل من قبل اللاعب فيليب لام في الدقيقة 90.

ملاعب عملاقة وظهور مخجل

شيدت تركيا عدة ملاعب منذ 2012 حتى اليوم، وأخر الملاعب التي أنهت إنشاءها، ملعب Alsancak stadium  الواقع في مدينة إزمير.

ويعد ملعب vodafone معقل نادي بشكتاش التركي الذي يتسع لأكثر من 42500 ألف متفرج، والذي انتهت أعمال البناء الخاصة به في عام 2015، بعد هدم ملعبه السابق اينيو بشكتاش في أواخر عام 2013، الذي كان يتسع لاكثر من 41 الف متفرج، وتعد سرعة زمنية وجيزة في إنشاء ملعب خلال سنتين وفق مواصفات عالمية.

وغيرها الكثير من الملاعب التي شيدتها كملعب نادي ملاطية الذي شارف على الانتهاء.

رغم سعي تركيا في مجال كرة القدم إلا أننا قلة ما نسمع ترشح المنتخب التركي لأدوار متقدمة من كأس العالم، أو حتى التواجد في نهائيات كأس العالم، وعلى الرغم من ظهور عدة منتخبات أمثال كرواتيا وكوستاريكا بشكل دائم تقريبا، بالرغم أننا لم نسمع بأندية هذه الدول إلا قلة منهم أمثال دينامو زغرب أو سانتوس دي كواليس.

وكان المنتخب الكوستاريكي الحصان الأسود في كأس العالم 2014 المقام في البرازيل، إذ تفوق في المجموعة على كل من المنتخب الإيطالي والإنجليزي، ووصل دور النصف نهائي، أما المنتخب الكرواتي فقد حقق وصافة كأس العالم 2018 المقام في روسيا بعد بلوغه الدور النهائي الذي خاضه أمام فرنسا، وانتهت للديوك بأربعة أهداف لهدفين، فيما فشل المنتخب المنتخب التركي في التأهل لنهائيات المونديال منذ مونديال 2002.

اقرأ أيضاً: تواطؤ كل من ميلان وريجينا ولاتسيو، لكن يوفنتوس دفع الثمن باهظا.. تعرف على أكبر فضيحة في تاريخ الدوري الإيطالي!

المنتخب التركي الذي بدأ بداية مبشرة في تصفيات كأس العالم المقامة في قطر 2022، حيث أنه في المباراة الافتتاحية بتصفيات كأس العالم هزم المنتخب الهولندي 4/2 في إسطنبول، وحقق بعدها انتصار ثاني على منتخب النرويج بثلاثية بيضاء، قبل أن يتلقى الخسارة القاسية أمام هولندا بسداسية.

وبعد هذه الخسارة والخروج المخجل في بطولة اليورو 2020، شنت الصحافة التركية حملات إعلامية على هذا الأداء الذي ظهر فيه المنتخب التركي أدت الى استقالة مدرب المنتخب التركي شينول كورنيش، والذي استلم مهمة تدريب المنتخب في عام 2019 براتب وقدره 3.2 مليون يورو سنويا.

وعلى الرغم من وجود عدة نجوم أبرزهم مهاجم نادي ليل الفرنسي يلماز ونجم إنتر ميلان الإيطالي هاكان تشالهان أوغلو، إلا أن المدرب شينول لم يوظفهم بالشكل المناسب.

 وحسب موقع transfermarkt، إن المؤشرات تشير إلى ظهور جيل جديد من اللاعبين الأتراك، ونجم نادي فنربخشة أوزان قد وقع على عقد مع نادي واتفورد الإنجليزي على سبيل الإعارة، فيما خطف نادي فرانكفورت الألماني مهاجم نادي بورصا سبور علي اكمان نجل لاعب غلطة سراي آيهان اكمان.

تركيا لا تتبع نهج المدرسة البريطانية أو المدرسة اللاتينية، ولديها أسلوبها الخاص في التطوير وتنمية المواهب الشابة والمدارس الرياضة، إلا أنها مازال مستواها متذبذب، وعليها أن تتبع بعض خطوات المنهج الألماني أو البريطاني في التطوير والتحديث لبناء جيل صاعد من اللاعبيين، ليقودوا تركيا نحو العالمية من جديد.

كما أن قلة الاعتماد على اللاعبين المحليين وعدم زرع الثقة في نفوسهم، والاعتماد على اللاعبين والعناصر الأجنبية تؤدي الى تراجع في مستوى اللاعبيين.

اقرأ أيضاً: حصدوا الميداليات الذهبية في أولمبياد طوكيو 2020.. تعرف على إنجازات التي حققها العرب عبر التاريخ!

ويجب على الإتحاد الرياضي التركي مواكبة التطور الذي يعصف بالقارة الأوروبية، وتقليص عدد الفرق المشاركة في الدوري المحلي من 20 فريق الى 18 أو 16 ليتثنى للفرق المشاركة بشكل أكبر في البطولات الخارجية، وزيادة حدة التنافس على الصعيد المحلي، فهذه الخطوات من شأنها أن ترفع من قيمة وقوة الكرة التركية، وقد اتبعتها العديد من الدول وستطبقها فرنسا في عام 2023، ومن المقرر أن تلحق بها بريطانيا في حلول عام 2026. بالإضافة إلى أنه يجب دعم الأندية الصغيرة، وبناء البنى التحتية المناسبة، ودعم الأندية التابعة للبلديات والمساهمة في تطوير الرياضة في المناطق النائية لمواكبة موجة التطور الرياضي وإعادة الكرة التركية الى العالمية.

شاهد أيضاً: تعرف على جاسوس كرة القدم!

همام فيض الله

ولدت بمدينة حلب عام 1997، درست في كلية الحقوق وعملت مساعد محامي أثناء سنوات الدراسة، أقيم في تركيا منذ العام 2019، وحاليا أدرس في جامعة مرسين في كلية الإعلام فرع الصحافة، في بداية عام 2020 بدأ عملي الصحافي عبر كتابة مقالات صحافية في موقع "جسور إسطنبول"، أعمل حاليا كـ محرر أخبار رياضية في موقع "مترو بوست".

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى