أخبار المشاهيرتاريخرياضةمقالات

أضحك الملايين وعانى الحزن بفقدان والدايه.. تعرف على قصة أيقونة مواقع التواصل الاجتماعي “كوكسال بابا”

كوكسال بابا، من منا لايعرف هذا الاسم ومن منا لا توجد صورة واحدة في أجهزتنا لهذا الرجل، الإنسان الذي أضحك الجميع بردود أفعاله، حركاته وتفاعلاته التي أصبحت من أشهر المقاطع والصور على منصات التواصل الاجتماعي، لنتعرف في هذا المقال على التركي كوكسال بابا. 

 من هو كوكسال بابا؟

كوكسال بيكتاش أوغلو الملقب بكوكسال بابا، ولد في 1975 بقرية أرسين الواقعة في ولاية طرابزون التركية في شمال البلاد والمطلة على البحر الأسود، كوكسال الذي عاش طفولة صعبة لم يعيشها أي طفل قبله قط، فوالده كان سائق شاحنات وأمه ربة منزل، ولم يكن لدى كوكسال أي أخوة.

بالنسبة لحالته المرضية والتي تعتبر بحسب أصدقائه الموضوع الأكثر استفزازا له، فلم يستطع أحد أن يعرف بالضبط ما به ولكن قيل إن أمثاله يعيشون من 35 إلى 40 عاماً. ومع ذلك يبلغ عمر (كوكسال) الآن 46 عامًا، ويملك مطعم في مدينته طرابزون. حيث يعتبر مورد الغذاء الرئيسي للاعبي نادي (طرابزون) التركي وهو النادي الذي كان هو ووالده يشجعونه منذ صغره.

نقطة تحول في حياة كوكسال

كل شيء كان يسر على ما يرام في حياة كوكسال حتى أتى اليوم الأسود الذي فقد فيه والديه، ورأى نفسه يعيش مع عمه وأولاد عمه، حتى الفتاة التي أحبها هجرته، ولم تعد تتحدث إليه بالرغم من تعلقه بها وحبه الشديد لها، بعد الخروج من منزل عمه قرر أن يعيش وحيدا في أحد أحياء مدينة طرابزون التركية، وبدأ يكسب شهرة كبيرة هنا وهناك، وأحبه كل من في الحي حتى أتى الشخص الذي غير حياته، كان يدعى ريسيرتي، أحب كوكسال ومد يد العون له، وأصبح صديقه المفضل، وحتى أخذه إلى بيته ليسكن معه، واعتاد ريسيرتي أن يصور حركات وردود أفعال كوكسال، وذات مرة قرر أن ينشرها على منصات التواصل الاجتماعي، وبالفعل حقق شهرة كبيرة جدا، ولاقت أفعاله قبول واسع من الجماهير، كما أحبوا تصرفاته وأصبح أيقونة مواقع التواصل الاجتماعي، تحولت حياة كوكسال من شخص منبوذ إلى أشهر شخصية على مواقع التواصل الاجتماعي. 

قابل العديد من المشاهير والفنانين والرياضيين، وحتى أنه قابل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي قام بإهدائه شاحنة حمراء صغيرة كتلك التي كان يمتلكها والد كوكسال.

الملاكم العنيد كوكسال

كوكسال معروف بعشقه للرياضة، ومنذ صغره أراد ممارسة رياضة الملاكمة، فالتحق في عدة أندية لتعلّم فنون الملاكمة في مدينة طرابزون التركية، وبالفعل فقد طور نفسه بل وأنه قد سبق زملائه، ففي عام 1995خاض بطولة الملاكمة التركية للشباب وفاز بها منذ مشاركته الأولى، وفي الموسم التالي من عام 1996 من المسابقة استطاع الحفاظ على لقبه وحقق اللقب للمرة الثانية من البطولة، وعاد الكّرة في أعوام 1997/1998 ليصبح مجموع ألقابه أربع كؤوس، حيث لم يسبق لأي مصارع شاب تركي أن يحقق اللقب لأربع مواسم متتالية، واعتزل الملاكمة في عام 2010 ليتفرغ لحياته الشخصية.

كوكسال معروف بعشقه لكرة القدم وعشقه لناديه طرابزون سبور التركي، ودائما يذهب لحضور لقاءات النادي في الدوري التركي وكأس الزراعات وحتى البطولات الأوروبية، وكان آخرها في تصفيات دوري المؤتمرات الأوروبية، حين واجه نادي طرابزون سبور التركي فريق روما الإيطالي على ملعب ميديكال بارك ستاديوم في مدينة طرابزون، وانتهت بفوز الأخير بهدف مقابل هدفين، وأخذ لاعبو والكادر الفني لنادي روما الإيطالي صور تذكارية مع كوكسال بابا.

كوكسال بابا أيقونة مواقع التواصل الاجتماعي

وصل عدد معجبيه في صفحته على موقع فيس بوك في اﻵونة اﻷخيرة إلى ما يقارب مليونًا ونصف مليون معجب، لتفوق شهرته على الرغم من إعاقته الكثير من السياسيين والفنانين ولاعبي كرة القدم.

في فيديوهاته يقوم صديقه القديم “ريسيرتي” بإزعاجه ومشاكسته بأسلوب فكاهي ويشاركهما أصدقاء آخرون، ويتم تصوير المشاكسات ونشرها على قناته على يوتيوب وصفحته الشخصية على فيس بوك.

تجاوزت سمعته حدود تركيا، ومعجبوه من سامسون إلى لندن، ومن إسطنبول إلى روما، ومن ألمانيا إلى فرنسا وأفريقيا والدنمارك وأمريكا، فهو يقضي الساعات أمام الكمبيوتر للرد على رسائل معجبيه.

شارك في أحد الأفلام وله الكثير من المنتجات التي تحمل اسمه ومن المعروف عنه محبته للقيام بأعمال خيرية ومساعدة المحتاجين فقد تطوع في الكثير من الحملات والمشاريع وقام مؤخراً بإطلاق حملة لدعم أطفال المدارس في المناطق النائية. فقام بجمع الألبسة والأحذية ووزعها على الأطفال الذين أعربوا عن سعادتهم للقائه، كما استمع منهم عن خططهم المستقبلية، والتقط معهم الكثير من الصور.

همام فيض الله

ولدت بمدينة حلب عام 1997، درست في كلية الحقوق وعملت مساعد محامي أثناء سنوات الدراسة، أقيم في تركيا منذ العام 2019، وحاليا أدرس في جامعة مرسين في كلية الإعلام فرع الصحافة، في بداية عام 2020 بدأ عملي الصحافي عبر كتابة مقالات صحافية في موقع "جسور إسطنبول"، أعمل حاليا كـ محرر أخبار رياضية في موقع "مترو بوست".

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى