تاريخحوادث و منوعات

أرطغرل غازي .. مؤسس دعائم الإمبراطورية العثمانية

تحتفل تركيا في هذه الأيام بإحياء الذكرى الـ 740 لوفاة “أرطغرل غازي”، القائد الذي أسس دعائم الإمبراطورية العثمانية التي تجاوزت حدودها القارات وحكمت العالم لقرون.

ومن غير المعروف، التاريخ المحدد الذي ولد فيه أرطغرل، لكن يُعتقد أنه عاش بين 1189 و1281 وتزوج من حليمة خاتون وأنجب منها ثلاثة أبناء هم: عثمان وصارو باطو (ساوجي بيك) وغوندوز.

بطولات أرطغرل بدأت عندما هرع ومن معه لمساعدة سلاجقة الأناضول في حربهم ضد المغول قرب مدينة سيواس (وسط تركيا)، حيث ساهم بشكلٍ كبير في تحقيق الانتصار عليهم.

اقرأ أيضاً: كيف تأثرت الدولة العثمانية باللغة العربية؟

وعلى إثر ذلك، منحه السلطان السلجوقي بمنطقة الأناضول علاء الدين كيكوباد، منطقة “قاراجا داغ” الواقعة قرب أنقرة كإقطاعية خاصة به.

وجاء أرطغرل مع عشيرته عام 1230 إلى هذه المنطقة الواقعة بين سوغوت في ولاية بيلاجيك (غرب) ودومانيتش في ولاية كوتاهية (غرب).

وبعد ذلك قاد أرطغرل غازي قبيلة “قايي” وأسس علاقات جيدة مع الإمارات والدويلات المحيطة به، وقد خلفه بعد وفاته ابنه عثمان.

ويروى أن السلطان تشلبي محمد، أحد السلاطين العثمانيين، قد أمر ببناء ضريح أرطغرل غازي الموجود في سوغوت، والذي تم ترميمه في عهد السلطانين “محمد الثالث” و”عبد الحميد الثاني”.

وتشهد تركيا في سبتمبر/ أيلول من كل عام، إقامة فعاليات لإحياء ذكرى “أرطغرل غازي.”

وفي هذا الإطار، من المقرر هذا العام إقامة فعاليات إحياء الذكرى الـ 740 لوفاة “أرطغرل غازي”، في قضاء سوغوت بولاية بيلاجيك، عبر زيارة ضريحه، وإقامة الموالد والصلوات في جامع السلطان “تشلبي سلطان محمد.”

اقرأ أيضاً: ماذا تعرف عن المغول؟

كما ستقام، السبت، عروض جوية تنفذها مقاتلات القوات الجوية التركية.

وقال الأستاذ المساعد رفيق أريقان، عضو الهيئة التدريسية بقسم التاريخ في جامعة “الشيخ أدابالي” بولاية بيلاجيك، إن “أرطغرل غازي” ساهم بشكل كبير في تأسيس دولة جديدة بالمنطقة، لعبت دوراً محورياً في التاريخ، قبل أن تتحول إلى قوة عالمية.

وأضاف الأكاديمي التركي، أن “أرطغرل غازي” سجّل اسمه في صفحات التاريخ كأحد القادة الذين برزوا بشجاعتهم وشخصيتهم المميزة.

وأكد أنه بالرغم من تسمية الدولة العثمانية باسم “عثمان غازي”، إلا أن “أرطغرل غازي” هو الذي ترك لنجله عثمان، الإرث الذي يمكنه من تأسيس هذه الإمبراطورية.

وتطرق الأكاديمي التركي إلى المشوار الذي سلكه “أرطغرل غازي” من أجل جعل قبيلته “قايي” من أبرز وأقوى القبائل حينذاك، فضلاً عن جعلها مقربة من السلطان السلجوقي علاء الدين كيكوباد.

اقرأ أيضاً: تعرف على قصة أبرز أعلام التصوف في الدين الإسلامي!

وأكد “أريقان” أن من الميّزات التي جعلت من “أرطغرل غازي” شخصية قيادية هامة في التاريخ، هو سرعة اتخاذه القرارات المناسبة أمام تطورات الأحداث.

وأشار إلى بروز وتميّز “أرطغرل غازي” من بين عشرات الشخصيات والقادة الأتراك، مرجعاً سبب ذلك إلى طبيعة إدارته التي حرص على تأسيس أركانها على العدل.

واختتم الأكاديمي التركي بالقول: “عندما نذكر الدولة العثمانية، من أوائل ما يتبادر إلى أذهاننا هي السياسات التي تمنح الأولوية للإدارة العادلة، والقيم الإنسانية.”

اقرأ أيضاً: هطاي التركية.. متحف الفنون اليدوية يأخذ زواره برحلة تاريخية

يضم متحف الفنون اليدوية في ولاية هطاي التركية (جنوب) العديد من منتجات وألات الحرف اليدوية القديمة في الولاية التي احتضنت العديد من الحضارات على مر التاريخ.

ويقدم المتحف لزواره العديد من الحرف اليدوية المنسية من الفسيفساء إلى حياكة القش، ونسج الحرير والنقش على الخشب وغيرها.

وتعتبر هطاي “مهد الحضارات” ، حيث يوجد بها متحف هطاي للآثار الذي يعد من أكبر المتاحف الأثرية في العالم، ومتحف نجمي عصفور أوغلو للآثار ، ومتحف النباتات الطبية والعطرية ، ومتحف الزراعة، ومتحف المدينة، ومتحف الزيتون وزيته.

اقرأ أيضاً: من عبد في سوق يُباع بسعر زهيد إلى رابع سلاطين المماليك

وأفتتح متحف الفنون اليدوية قبل 10 أشهر من قبل بلدية أنطاكيا، حيث استضاف ما يقرب من 9 آلاف شخص منذ افتتاحه ، وتتاح للزوار فرصة مشاهدة حوالي 800 قطعة فنية من الحرف اليدوية المنسية.

شاهد أيضاً: خمس مناطق سرية في اسطنبول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى