أخبارأخبار العالمحوادث و منوعات

تركيا تستعد لإنتاج “حاملة طائرات

تكثف الصناعات الدفاعية التركية جهودها لتصنيع حاملة طائرات محلية، مع استمرار الاستعدادات لتسليم سفينة الهجوم البرمائية متعددة الأغراض “TCG أناضولو” التي تعد أكبر سفينة حربية مصنعة بإمكانات محلية.

وفي حوار مع وكالة الأناضول، تحدث إسماعيل دمير رئيس الصناعات الدفاعية التركية، عن أبرز المشروعات التي تنفذها المؤسسة أو تعتزم تنفيذها.

وقال دمير إن هدف تصنيع حاملة طائرات بإمكانات محلية (أعلنه الرئيس رجب طيب أردوغان قبل عدة سنوات) يعد جزءا من رؤية تركيا لتصبح قوة عظمى.

وأوضح أن “حاملات الطائرات” ليست نوعا واحدا، بل يمكن أن تشمل عدة أنواع وبمواصفات وإمكانات مختلفة.

وأضاف أن السفينة الحربية “TCG أناضولو” معروفة لدى الرأي العام بأنها حاملة طائرات، إلا أن المشروع خطط له منذ البداية ليكون سفينة إنزال برمائية ثم أضيفت إليها مدرجات إقلاع وهبوط للطائرات المسيرة، والمسيرات المسلحة.

وبيّن أن السفينة تم إنزالها إلى البحر، وأن أعمال التجهيز والتسليح وصلت إلى مراحل متقدمة ومن المتوقع دخولها الخدمة قريبا.

ولفت دمير إلى أنهم سيشرعون بعد ذلك في تنفيذ مشروع حاملة الطائرات الذي أعلنه الرئيس أردوغان، وأن السفينة ستكون “حاملة طائرات مسيرة/ مسلحة”، ومن المتوقع لها أن تلقى اهتماما كبيرا في الخارج.

وتابع: “ستكون سفينة TCG أناضولو في الخدمة، وسنعمل على تنفيذ المشروع الجديد. ويجب في البداية الانتهاء من مراحل التصميم المبدئي وتحديد الأبعاد والمواصفات والقدرات”.

مشروع الزورق الهجومي

وبخصوص مشروع إنتاج الزورق الهجومي المحلي، قال دمير إنه تم الانتهاء من مراحل التصميم وتطوير الأنظمة، وإن عملية إنتاج النموذج الأولي ستبدأ عام 2022.

وأوضح أن الصادرات في قطاع الصناعات الدفاعية، ليست موضوعا تجاريا أو تقنيا فحسب، بل هناك عوامل سياسية كثيرة تؤثر على الموضوع منها العلاقات مع الدول المستوردة، والضغوط السياسية المحتملة حال التصدير لدولة ما، والروابط التاريخية وغيرها.

وأكد أن الاهتمام بمنتجات الصناعات الدفاعية التركية يزداد مع ازدياد معرفة كفاءتها وإثبات جدارتها في العمليات، وأيضا مع زيادة عدد الدول التي تستوردها وتقوم بتجربتها.

وأشار دمير إلى أنهم يتوقعون أن تتجاوز قيمة صادرات الصناعات الدفاعية 3 مليارات دولار العام القادم.

تسليم منظومة “حصار أو +”

وحول أبرز المشاريع التي تم تسليمها، والمشاريع الجاري تنفيذها حاليا، لفت دمير إلى تسليم منظومة الدفاع الجوي “حصار إيه +” (نظام صاروخي للدفاع الجوي منخفض الارتفاع)، وقرب تسليم “حصار أو +” (نظام للدفاع الجوي متوسط الارتفاع).

وتتمتع المنظومات بقدرة تأثير 360 درجة والتعامل مع 6 أهداف في آن واحد.

وأضاف أنهم سيجرون اختبارا جديدا على منظومة الدفاع الجوي “سيبر”.

اقرأ أيضاً: الاقتصاد الدائري.. خطوات تركية لتعزيز التحول الأخضر

أصبح الاقتصاد الدائري أحد المحاور الرئيسة لخطط تركيا نحو التحول الأخضر، عبر إعادة تدوير بعض السلع والمخلفات، بدل من التخلص منها بطرق تضر المناخ.

لذلك، تقوم تركيا بتدوير 1.1 مليون طن من نفايات البلاستيك سنويا، وهو ما يعني تعويض حاجة البلاد عن استيراد ما قيمته مليار دولار من المواد الخام البلاستيكية.

ووفق جمعية إعادة التدوير التركية، فإن الاهتمام بقضايا إعادة التدوير في تركيا اكتسب زخما خاصا في السنوات الأخيرة، خاصة بعد الموافقة على اتفاق باريس للمناخ.

وإعادة التدوير، تحتل مكانة خاصة بين أهداف اتفاق باريس للمناخ، والذي يتعلق بجميع القطاعات من الطاقة إلى النقل، ومن التطوير العمراني إلى الصناعة والأنشطة التجارية.

كما شهدت تركيا مؤخرا ارتفاعا في معدلات إعادة التدوير من 13 بالمئة إلى 22.4 بالمئة.

ومن المتوقع أن ترتفع معدلات الاستفادة من عملية إعادة التدوير خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع زيادة الاهتمام بتقنيات إعادة تدوير النفايات البلاستيكية والحصول على أعلى معدلات لإعادة التدوير في هذا المجال.

ومع الانضمام إلى اتفاق باريس للمناخ، تهدف تركيا إلى الوصول إلى صافي انبعاثات صفرية بحلول عام 2053، والمساهمة في عملية تحويل النفايات البلاستيكية وإعادة استخدامها.

وفي هذا السياق، تصل كمية النفايات البلاستيكية التي تقوم تركيا حاليا بتدويرها سنويا، 1.1 مليون طن، فيما تعمل ألف و300 شركة في هذا القطاع، الذي يبلغ حجم مبيعاته مليار دولار ويشغل 350 ألف شخص.

طلب كبير

وقال رئيس جمعية إعادة التدوير، فاتح أرن، إن البلاستيك المعاد تدويره يُستخدم في كل القطاعات تقريبا، ويدخل في مجال صناعة السيارات المواد الكهربائية والإلكترونية والتعبئة والتغليف والزراعة والمنسوجات والبناء.

وذكر أرن لوكالة الأناضول، أن قضية إعادة التدوير اكتسبت أهمية خاصة خلال السنوات الماضية، وأن الشركات الكبرى بدأت تطلب من مورديها “استخدام المواد الخام المعاد تدويرها”.

ولفت أرن أن كبار منتجي المنسوجات بدأوا في استخدام البوليستر المعاد تدويره في منتجاتهم، في ظل تزايد الحاجة على المواد الخام البلاستيكية التي يتم الحصول عليها من المنتجات المعاد تدويرها.

“نعتقد أن استخدام البلاستيك المعاد تدويره سوف يتزايد خلال الفترة الماضية، مع استمرار الحاجة للبلاستيك المعاد التدوير وخاصة في صناعات البوليستر وعبوات المياه الفارغة”.

ونوه أن صناعة إعادة التدوير لا حدود لها، “إذ يمكن إعادة تدوير واستخدام كميات كبيرة من النفايات البلاستيكية، ولمرات عديدة، من خلال إضافة 10 بالمئة أو 15 بالمئة من المواد الخام الأصلية”.

وتابع: “القائمون على نشاطات إعادة التدوير، ينتجون في الواقع قيمة مضافة مهمة، ومن غير الصواب وصف النفايات البلاستيكية بالقمامة. يجب على الجميع تغيير وجهة نظرهم في هذا القطاع الذي يساهم بشكل فعال في تنمية الاقتصاد الوطني وتوفير القطع الأجنبي”.

وأشار أيضا إلى أن العديد من البلدان حول العالم، وعلى رأسها الصين والولايات المتحدة، تستورد نفايات البلاستيك من أجل إعادة تدويرها، لافتًا أن هذا القطاع يستقطب حصة كبيرة من الاستثمارات في الولايات المتحدة.

ونوه إلى ارتفاع الصادرات التركية من المنتجات البلاستيكية المعاد تدويرها بنسبة 57 في المئة، لتصل إلى 1.21 مليار دولار، وأن جميع البلدان المتقدمة والنامية بدأت في التركيز على هذا القطاع.

ولفت أرن إلى أن احتمالات الخسارة والمخاطر في قطاع إعادة التدوير منخفضة جدًا مقارنة بالقطاعات الأخرى، إضافة إلى أن الصناعات التدويرية توفر إمكانية تقليل عجز الحساب الجاري للمواد الخام البلاستيكية بنسبة 36 في المئة بحلول عام 2030.

وكشف أن حجم السوق العالمي لصناعة إعادة تدوير البلاستيك قد يصل إلى 900 مليار دولار في عام 2050 بالأسعار الجارية، مشيرا أن حجم قطاع إعادة التدوير في تركيا سيبلغ 3.2 مليار دولار في 2025، و63 مليار دولار في 2050.

اقرأ أيضاً.. تركيا: سنتبرع بـ 10 ملايين جرعة من لقاح كورونا للدول المحتاجة

قال وزير الصحة التركي فخر الدين قوجة، إن تركيا ستتبرع بـ 10 ملايين جرعة من لقاح كورونا للدول المحتاجة عبر برنامج “كوفاكس” الذي يعمل في إطار منظمة الصحة العالمية.

جاء ذلك في تغريدة للوزير، الأربعاء، عقب اتصال هاتفي مع هانز كلوج، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا.

وردا على تغريدة كلوج الذي أشاد فيها بجهود تركيا ومساهمتها في دعم الدول الأوروبية التي تعاني أنظمتها الصحية من الضائقة خلال الشتاء القاسي، قال قوجة: “أشكركم على لفت الانتباه إلى مساهمة تركيا بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان في التضامن الدولي منذ بداية الجائحة”.

وأضاف: “أود مشاركتكم الأخبار السارة بأننا سنقدم 10 ملايين جرعة من لقاح كورونا للدول المحتاجة عبر برنامج كوفاكس”.

وكتب كلوج في تغريدته: “لا يمكننا هزيمة الوباء إلا بالتضامن. منذ بداية الجائحة أرسلت تركيا مواد طبية لـ160 دولة و29 منظمة دولية، وتبرعت بأكثر من مليوني جرعة من اللقاح لـ11 دولة”.

وتابع: “تركيا أظهرت مثالا مهما للتضامن العالمي. شكرا للدكتور قوجة وشكرا لتركيا”.

يشار أن برنامج “كوفاكس” يعمل في إطار منظمة الصحة العالمية، كبرنامج عالمي لتطعيم الناس في البلدان الفقيرة والمتوسطة الدخل، التي لا تمتلك القدرة على توقيع اتفاقيات ثنائية للشراء المسبق للقاح.

المصدر: الأناضول

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى