أخبارأخبار العالمالشرق الأوسط

اليمن: تحذير أممي من “تداعيات مدمرة” للقتال بـ3 محافظات يمنية

حذرت الأمم المتحدة، الأربعاء، من “تداعيات مدمرة” للقتال العنيف على المدنيين في محافظات مأرب والبيضاء (وسط) وشبوة (جنوب شرق) في اليمن.

وأفادت وكالة الأناضول، قال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمين العام للمنظمة الدولية: “يستمر القتال العنيف في اليمن، بما في ذلك محافظات مأرب وشبوة والبيضاء، حيث تصاعدت الاشتباكات خلال الأسابيع الأخيرة”.

وأضاف دوجاريك، في تصريحات لصحفيين بمقر المنظمة، أن “لهذا التصعيد تداعيات مدمرة بشكل متزايد على المدنيين، حيث نزح نحو 10 آلاف شخص في مأرب، في سبتمبر (أيلول الماضي)، وهذا أعلى معدل مسجل في المحافظة خلال شهر واحد منذ بداية العام”.

وتابع: “الأمم المتحدة قلقة بشكل خاص بشأن الوضع في مديرية العبودية جنوب غربي مأرب، حيث يقطن المنطقة قرابة 35 ألف شخص، بما فيهم العديد ممن لجأوا إليها بعد فرارهم من الصراع في المناطق المجاورة”.

وحث دوجاريك “جميع أطراف النزاع على الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي، بما في ذلك ضمان حماية المدنيين وتوفير ممر آمن للفرار من مناطق النزاع”.

كما دعا إلى “تسهيل الوصول الإنساني الآمن، وفي الوقت المناسب والمستدام، إلى جميع المناطق المتضررة في اليمن”.

ومنذ نحو 3 أسابيع، يحاصر الحوثيون مديرية العبدية من المنافذ كافة، بعد أن صدت القوات الحكومية، بإسناد من التحالف العربي، جميع هجماتهم التي استهدفت السيطرة عليها.

ومأرب هي آخر معقل للسلطات الشرعية شمالي اليمن، وينفذ الحوثيون منذ نحو عام حملة عسكرية واسعة بهدف السيطرة عليها.

ويشهد اليمن منذ نحو 7 سنوات حربا بين القوات الحكومية المدعومة من تحالف عربي تقوده السعودية، وجماعة الحوثي المدعومة إيرانيا.

إقرأ أيضا: الرئيس اليمني.. المجتمع الدولي عاجز عن الضغط لردع الحوثيين

اتهم الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، الأربعاء، المجتمع الدولي، بالعجز عن ممارسة أي ضغوط لردع الحوثيين وإجبارهم على الاستجابة لدعوات السلام.

ووفقا لوكالةالأناضول، جاء ذلك في كلمة له بمناسبة حلول الذكرى الـ 58، لثورة 14 أكتوبر/تشرين الأول 1963 ضد الاستعمار البريطاني لجنوبي اليمن (1839 -1967)، نشرتها وكالة الأنباء اليمنية الرسمية.

وعبر هادي عن “استغرابه لوقوف المجتمع الدولي عاجزا عن ممارسة أي ضغوط ضد طرف يعتدي ويتباهى بالقتل والحصار أمام العالم كله ويرفض دعوات السلام ووقف الدم”.

وأضاف: “السلام في اليمن يقتل على يد المليشيات الحوثية ومن ورائها الدعم الإيراني اللامحدود الذي يقف العالم كله أمامه دون حراك”.

وتابع قائلا: ” جهود السلام تتحول يوما إثر يوم في ذهن الشعب اليمني إلى جهود غير ملموسة وبيانات لا توقف إرهابا ولا تمنع مزيدا من القتل والدمار، ولا تجد سوى الاستهتار والعبث من قبل المليشيات (الحوثيين)”.

كما اعتبر هادي “حصار مديرية العبدية (بمأرب) التي تضم 35 ألف مواطن مدني لأكثر من عشرين يوما دون أي سماح لعلاج أو غذاء، يكشف عن همجية قذرة وسلوك إرهابي لا ينتمي لقيم الحرب ولا أخلاقيات اليمنيين فضلا عن القانون الدولي الإنساني”.

ومنذ نحو 3 أسابيع، يحاصر الحوثيون مديرية العبدية من مختلف المنافذ، بعدما صدت القوات الحكومية بإسناد كبير من التحالف العربي، جميع هجماتهم التي استهدفت السيطرة عليها.

وتابع: “كل هذا يحدث في الوقت الذي تمد مأرب كل البلاد بالغاز والنفط ومتطلبات الحياة (..) إنها تمنحهم الحياة ويعطونها الموت”.

ومنذ بداية فبراير/ شباط الماضي، كثف الحوثيون هجماتهم على مأرب للسيطرة على أهم معاقل الحكومة، والمقر الرئيس لوزارة الدفاع، وتضم ثروات من النفط والغاز، ومحطة لتوليد الكهرباء تعمل بالغاز الطبيعي كانت قبل الحرب تغذي معظم المحافظات بالتيار الكهربائي.

ويشهد اليمن حربا، منذ نحو 7 سنوات، أودت بحياة أكثر من 233 ألفا، وبات 80 بالمئة من سكانه، البالغ عددهم نحو 30 مليون نسمة، يعتمدون على المساعدات، في أسوأ أزمة إنسانية بالعالم، وفق الأمم المتحدة.

وللنزاع امتدادات إقليمية، منذ مارس/ آذار 2015، إذ ينفذ تحالف بقيادة الجارة السعودية، عمليات عسكرية دعما للقوات الحكومية، في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران، والمسيطرين على عدة محافظات، بينها العاصمة صنعاء.

إقرأ أيضا: “الصليب الأحمر” يعلن إيصال 26 طنا من المساعدات الإنسانية لليمن

أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مساء الأربعاء، إيصال 26 طنا من المساعدات الإنسانية إلى اليمن.

وأفادت وكالة الأناضول، قالت اللجنة، في تغريدة عبر تويتر: “استجابة للأزمة الإنسانية في ‎اليمن، وصلت إلى مطار صنعاء يوم 11 أكتوبر طائرة تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر تحمل على متنها أكثر من 26 طنا من المساعدات الإنسانية”.

وأضافت أن “هذه المساعدات تشمل الأدوية واللوازم الطبية ومستلزمات الجراحة وأدوية بيطرية”، دون تفاصيل أخرى.

وتأتي هذه المساعدات، في الوقت الذي يواصل الاقتصاد اليمني تدهوره بشكل كبير، جراء التراجع القياسي للعملة المحلية الذي أدى إلى ارتفاع الأسعار وخلق أزمة إنسانية أكبر.

ويشهد اليمن منذ نحو 7 سنوات حربا بين القوات الحكومية المدعومة من تحالف عربي تقوده السعودية، وجماعة الحوثي المدعومة إيرانيا.

المصدر: الأناضول

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى