أخبارأخبار العالماقتصادحوادث و منوعات

المغرب: البلاد منفتحة أمام الاستثمار الإسرائيلي

قالت الحكومة المغربية، إن البلاد منفتحة على الاستثمارات الإسرائيلية، وإن لديها اتفاقات مع تل أبيب كما لديها اتفاقات مع دول أخرى.

وأفادت الأناضول، جاء ذلك في تصريح للمتحدث باسم الحكومة المغربية، مصطفى بايتاس، الخميس، في مؤتمر صحفي عقب اجتماع للحكومة.

وقال بايتاس، ردا على سؤال حول فتح بلاده المجال لاستثمارات إسرائيلية: “حينما نوفر إطارا للاستثمارات، فإننا نقوم بذلك بشكل شمولي، ولا نستهدف دولا معينة”.

وزاد: “المغرب له اتفاقات مع إسرائيل كما لديه اتفاقات مع دول أخرى، والاستثمار في البلد مفتوح أمام الجميع، يكفي أن نوحد الرؤية حول هذا الموضوع”.

ووفق بيان للحكومة المغربية، عقب اجتماعها الخميس، قال رئيس الحكومة عزيز أخنوش: “الحكومة حريصة، على ترسيخ أسس الانتعاش الاقتصادي، والاستثمار يشكل أولوية بالنسبة إليها”.

وزاد أخنوش: “نعد حاليا مشروع الميثاق الجديد للاستثمار، ومن المنتظر أن يساهم في توفير رؤية ووضوح للمستثمرين والمقاولات، من أجل القيام بالدور المنوط بهم في دعم الاقتصاد الوطني، وتسريع تنفيذ الاستثمارات”.

وكانت إسرائيل والمغرب أعلنتا نهاية العام الماضي استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بعد توقفها عام 2002.

ومنذ ذلك الحين، تم افتتاح سفارة لإسرائيل بالمغرب خلال زيارة قام بها وزير الخارجية يائير لابيد إلى الرباط في أغسطس/آب الماضي.

كما أُعيد افتتاح مكتب الاتصال المغربي لدى إسرائيل وتدشين خط طيران مباشر بين الرباط وتل أبيب.

إقرأ أيضا: اهتمام إسرائيلي واسع بزيارة غانتس للمغرب

اهتم الإعلام الإسرائيلي بزيارة وزير الدفاع بيني غانتس، للمغرب، منذ يومها الأول، نظرا لحساسية منصبه العسكري والأمني، بالإضافة إلى كونها الأولى من نوعها، حيث لم يسبق لأحد من أسلافه في هذا المنصب، أن زاروا الرباط.

وأفادت الأناضول، وصل غانتس إلى العاصمة المغربية، مساء الثلاثاء، في أول زيارة رسمية، واختتمها الخميس.

وقد وصف زوهر بلتي، مسؤول الشعبة “السياسية-الأمنية”، التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية، في كلمة له إلى وسائل الإعلام الإسرائيلية، الأربعاء، الزيارة “بالحدث غير المسبوق وبذروة اتفاقيات (التطبيع مع الدول العربية) أبراهام”.

وعن سبب موافقة المغرب على هذه الزيارة العلنية، قال يوسي يهوشع، مراسل الشؤون العسكرية والأمنية لصحيفة يديعوت أحرنوت، وموفد الصحيفة لتغطيتها الأربعاء: “تنبع موافقة المغاربة على الزيارة الاستثنائية من أنهم ينظرون إلى إسرائيل على أنها وسيلة قادرة على مساعدتهم في تلبية احتياجاتهم الدبلوماسية أمام الإدارة الأمريكية، على خلفية رغبتهم في إبرام اتفاقيات تتعلق بسيطرة المغرب على الصحراء المغربية”.

ومما زاد الزيارة أهمية، هو إبرام غانتس مع المملكة الشمال إفريقية، اتفاقين أمنيين يومي الأربعاء والخميس، أحدهما كان صفقة سلاح كبيرة بين البلدين بموجبها تبيع إسرائيل أنظمة دفاع جوية ورادارات ومُسيّرات ومعدات متطورة أخرى إلى المغرب مقابل مئات الملايين من الدولارات.

وعلق موقع مكور ريشون العبري (خاص)، الخميس على هذه الصفقة بقوله : “كان ضمن الجدول الزمني الذي وزع على الإعلاميين الإسرائيليين الذين رافقوا وزير الدفاع الإسرائيلي غانتس في زيارته للمغرب، جملة مبهمة وعامة وهي (لقاء أمني)”.

وأضاف: “بالطبع كان هذا اللقاء، سريا ومغلقا في وجه الإعلام، لكن الآن تبيّن أن هذا اللقاء الأمني، تمخض عن صفقة سلاح كبيرة، تقدر بمئات الملايين من الدولارات”.

وأشار الموقع العبري إلى أن الدافع وراء توقيع المغرب على هذه الصفقة، هو رغبتها في زيادة تعاظم قدراتها وتفوقها العسكري في ظل التهديدات التي تحدق بالمملكة.

كما توقّع أن يتم توسيع هذه الصفقات كون المغرب “تريد كميات كبيرة من السلاح”، على حد قوله.

ولفت إلى أن وزارة الدفاع الإسرائيلية وضحت أن كل صفقة تمر بفحص دقيق لضمان الحفاظ على التفوق الإسرائيلي.

وفي سياق متصل، قال مسؤول أمني لصحيفة معاريف بعد انتهاء زيارة غانتس، الخميس: “هذا الاتفاق الأمني مهم جدا لأمن إسرائيل، وأتوقع صفقات أخري بين البلدين”.

ومن جهتها، قالت عضوة الكنيست “روت فاسيرمان لانديه”، عن حزب أزرق أبيض، الخميس إن الاتفاق الأمني مع المغرب، هو ركيزة مهمة أخرى في العلاقات بين إسرائيل والمغرب، وينطوي الاتفاق على مقدرات ومميزات على الصعيد الإقليمي”.

وترافق لانديه غانتس، في زيارته للمغرب.

وفي 3 أكتوبر/ تشرين الأول من العام الجاري، توقّع موقع إسرائيل ديفينس (المختص في الشؤون العسكرية) أن زيارة غانتس للمغرب سيتخللها توقيع على اتفاق بموجبه تبيع إسرائيل للمغرب معدات عسكرية من بينها طائرات “انتحارية” لخدمة المغرب في صراعها بالصحراء الغربية.

وفي السياق ذاته، قالت القناة الـ 12 العبرية (خاصة) الخميس، إن “إسرائيل كانت ترفض مطالب مغربية سابقة بشراء مثل هذه الأسلحة الإسرائيلية المتطورة، ولكنّ الاستجابة جاءت بعد التطبيع، وتقوية التعاون بين البلدين”.

ومن جهته، كشف موقع واللا العبري (خاص) والذي أوفد مراسله أمير بوحبوط لتغطية الزيارة، أن اللقاء الأمني تمخض عنه أيضا الاتفاق على موعد لإجراء مناورة عسكرية مشتركة بين الجيش الإسرائيلي، والجيش المغربي، والجيش الأمريكي.

وزاد الموقع: “تم خلق اتصالات أولية بين ضباط كبار في الجيش الإسرائيلي ونظرائهم في قيادة الجيش المغربي”.

كما نقل الموقع عن مصدر أمني قوله :”خلال زيارة غانتس في المغرب، جرى الحديث حول نشاطات إيران وتموضعها في منطقة الشرق الأوسط والدول الإفريقية”.

وفي سياق منفصل، التقى بيني غانتس، الخميس، بممثلي الجالية اليهودية في المغرب خلال زيارته للكنيس اليهودي “رابي اليعيزر دي أبيلا” بالعاصمة الرباط.

وتأتي هذه الزيارة بعد عام على تطبيع العلاقات بين إسرائيل و4 دول عربية من بينهم المغرب، برعاية إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، فيما عرف باتفاقيات “أبراهام”.

وكانت إسرائيل والمملكة المغربية قد أعلنتا نهاية العام الماضي عن استئناف العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بعد توقفها عام 2002، ومنذ ذلك الحين، تم افتتاح سفارة لإسرائيل بالمغرب خلال زيارة قام بها وزير الخارجية يائير لابيد إلى الرباط في أغسطس/ آب الماضي.

كما أُعيد افتتاح مكتب الاتصال المغربي في تل أبيب وتدشين خط طيران مباشر بين البلدين.

إقرأ أيضا: فلسطين.. “الجبهة الشعبية” تدين زيارة وزير دفاع إسرائيل للمغرب

أدانت “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين”، الخميس، زيارة وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس إلى المغرب، وتوقيع اتفاقيات أمنية وعسكرية بين الجانبين.

وأفادت الأناضول، قالت الجبهة في بيان لها: “ندين زيارة وزير الحرب الصهيوني المجرم غانتس للمغرب، وتوقيع اتفاقيات أمنية وعسكرية مع دولة الكيان الصهيوني (إسرائيل)”.

واعتبرت أن الزيارة “تُشكَلُ خطراً مباشراً على الشعب المغربي الشقيق أولاً ثم على المنطقة بأكملها وخاصة على الجزائر الشقيقة المستهدف الأول في أمنها ووحدة أراضيها”.

وتشهد علاقات المغرب والجزائر انسدادا، منذ عقود، على خلفية ملفي الحدود البرية المغلقة منذ عام 1994، وإقليم الصحراء المتنازع عليه بين الرباط وجبهة “البوليساريو”، إذ يطالب المغرب بحكم ذاتي بالصحراء تحت سيادته، فيما تطالب “البوليساريو” بتنظيم استفتاء لتقرير المصير وهو ما تدعمه الجزائر.

والخميس قال صالح قوجيل، رئيس مجلس الأمة الجزائري (الغرفة الثانية للبرلمان) إن بلاده “هي المقصودة” بزيارة وزير الدفاع الاسرائيلي، للمغرب، وتوقيع اتفاقيات عسكرية معها، دون توضيح أكثر.

وأكدت الجبهة الشعبية أن “انتقال دولة المغرب إلى تظهير علاقاتها الأمنية السابقة مع دولة الكيان إلى اتفاقيات عسكرية وأمنية بكل ما يترتب عليها من أولويات والتزامات يشكّل خطراً استراتيجياً على المصالح العليا للشعوب العربية”.

ووصل غانتس إلى العاصمة المغربية، مساء الثلاثاء، في أول زيارة رسمية هي الأولى من نوعها، لوزير دفاع إسرائيلي، تستمر حتى الخميس.

وخلال الزيارة وقَّع المغرب وإسرائيل، مذكرات تفاهم للتعاون في مجالات منها الاستخبارات والصناعات الدفاعية والأمن السيبراني والتدريب المشترك.

وتتكثف الاتصالات والزيارات المتبادلة بين مسؤولين في البلدين، منذ أن أبرمت الرباط وتل أبيب، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، اتفاقية لاستئناف العلاقات بينهما، برعاية أمريكية.

هذا التطبيع للعلاقات أثار انتقادات واسعة في المغرب؛ جراء استمرار احتلال إسرائيل لأراضٍ في أكثر من دولة عربية، ورفضها قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود 4 يونيو/ حزيران 1967، ومواصلة انتهاكاتها بحق الشعب الفلسطيني.

إقرأ أيضا: مسؤول جزائري: بلادنا “هي المقصودة” بزيارة وزير دفاع إسرائيل للمغرب

اعتبر مسؤول جزائري رفيع المستوى، الخميس، أن بلاده “هي المقصودة” بزيارة وزير الدفاع الاسرائيلي، بيني غانتس، لجارتها المغرب، وتوقيع اتفاقيات عسكرية معها.

وأفادت الأناضول، جاء ذلك على لسان صالح قوجيل، رئيس مجلس الأمة (الغرفة الثانية للبرلمان)، وهو حسب الدستور الرجل الثاني في الدولة بعد رئيس الجمهورية.

وقال قوجيل، في كلمة خلال جلسة للتصويت على قانون الموازنة لعام 2022، إن “الأعداء يستهدفون الجزائر”، وفق مراسل الأناضول.

وتابع: “لما نرى وزير دفاع الكيان الصهيوني (إسرائيل) وليس وزير سياحة أو اقتصاد يزور بلدا مجاورا (المغرب) الأمر واضح، فالجزائر هي المقصودة”.

وأردف: “سبق أن زار المغرب أيضا وزير خارجيتهم (إسرائيل- يائير لابيد) وهدد الجزائر ولم يصدر أي رد من الحكومة المغربية”.

ولم يتسن على الفور الحصول على تعقيب من السلطات المغربية بشأن حديث رئيس مجلس الأمة الجزائري.

وخلال أول زيارة لوزير دفاع إسرائيلي للمغرب، الأربعاء والخميس، وقَّع البلدان مذكرات تفاهم للتعاون في مجالات عديدة، منها الاستخبارات والصناعات الدفاعية والأمن السيبراني والتدريب المشترك.

وأثارت هذه الزيارة انتقادات من منظمات غير حكومية وفعاليات شعبية في المغرب، في ظل استمرار احتلال إسرائيل لأراضٍ في أكثر من دولة عربية، ورفضها قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود 4 يونيو/ حزيران 1967، وانتهاكاتها المستمرة بحق الشعب الفلسطيني.

وتتكثف الاتصالات والزيارات المتبادلة بين مسؤولين في المغرب وإسرائيل منذ أن أبرمتا، في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، اتفاقية لاستئناف العلاقات بينهما، برعاية أمريكية.

بينما تشهد العلاقات بين الجارتين العربيتين المغرب والجزائر أزمة دبلوماسية حادة، منذ قرار الأخيرة في أغسطس/آب الماضي قطع علاقتها مع الرباط؛ بسبب ما اعتبرته “توجهات عدائية” منها، بالإضافة إلى إغلاق الحدود البرية بين البلدين منذ 1994.

المصدر: الأناضول

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى