أخبارأخبار العالم

الرئيس التونسي يدعو إلى خفض الأسعار ومنع الاحتكار

دعا الرئيس التونسي قيس سعيد، الأربعاء، إلى خفض الأسعار والتصدي للمضاربة والاحتكار.

وأفادت وكالة الأناضول، جاء ذلك خلال لقاء سعيد برئيسة الوزراء نجلاء بودن بقصر قرطاج في العاصمة تونس، وفق بيان لرئاسة الجمهورية.

وفقا للبيان، دعا سعيد “إلى ضرورة التخفيض في الأسعار، واللجوء إلى تسعير السلع والتصدي لكل أشكال المضاربة والاحتكار بالوسائل القانونية المتاحة، وقيام السلطات المعنية بدورها كاملا في مواجهة كل التجاوزات ومقاومة الفساد”.

وأضاف البيان: “أكّد رئيس الجمهورية على أنه لا مجال مستقبلا لتجويع الشعب التونسي أو التنكيل به”.

وبحث سعيد مع بودن “النقاط المدرجة بجدول أعمال المجلس الوزاري الأول الذي سينعقد يوم غد الخميس”، حسبما جاء في البيان.

كما تناول اللقاء، وفقا لبيان رئاسة الجمهورية، الملفات المتعلقة بالمالية العمومية، “وسبل إيجاد التوازنات الضرورية حتى تسير دواليب الدولة سيرا طبيعيا وتعمل في كنف الشفافية والوضوح”.

وسجل الاقتصاد التونسي انكماشا حادا بنسبة 8.8 بالمئة في 2020 تحت ضغط جائحة كورونا.

وتتوقع الحكومة التونسية نموا بنسبة 3.9 بالمئة هذا العام، فيما يتوقع صندوق النقد الدولي نموا بنسبة 3.2 بالمئة، لكن خبراء يشككون بتحقيق أي من النسبتين مع تفاقم الأوضاع الاقتصادية في ظل أزمة سياسية تمر بها البلاد.

والأربعاء الماضي، قال المعهد التونسي للإحصاء أن معدل التضخم السنوي بلغ 6.2 بالمئة في سبتمبر/ايلول، مدفوعا بارتفاع أسعار المواد الغذائية بنسبة 7.2 بالمئة على أساس سنوي.

وتراجع احتياطي البلاد من النقد الأجنبي بنسبة 9.5 بالمئة في الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي، إلى 20.9 مليار دينار (7.4 مليارات دولار) في سبتمبر/أيلول الماضي، من 23.09 مليار دينار (8.16 مليارات دولار) بنهاية العام 2021.

ودخلت تونس أزمة سياسية بعدما علق سعيد في 25 يوليو/تموز الماضي عمل البرلمان وإقالة رئيس الحكومة السابق هشام المشيشي.​​​​​​​

إقرأ أيضا: تونس.. تأجيل قمة الفرنكوفونية “انتكاسة” أم “مهلة” لتصحيح المسار؟

أثار قرار تأجيل انعقاد القمة الدولية للفرنكوفونية، التي كان مقررة في تونس الشهر المقبل، جدلا واسعا بالأوساط السياسية في هذا البلد العربي.

إذ اعتبر البعض قرار التأجيل بمثابة “انتكاسة” للرئاسة التونسية، فيما عده البعض “أفضل الحلول” و”مهلة” من المجتمع الدولي حتى تستأنف البلاد مسارها الديموقراطي بعد التدابير “الاستثنائية” الأخيرة للرئيس “قيس سعيد”.

وتأسست “المنظمة الدولية للفرنكوفونية” في نيامي عاصمة النيجر عام 1970، بعد اتفاق بين 21 دولة تعتبر الفرنسية لغتها الأولى أو الثانية، بينها تونس، على إنشاء وكالة لتعزيز التعاون في مجالات الثقافة والتربية والبحث، وهي تضم حاليا 88 دولة، بواقع 54 عضوا و7 منتسبين و27 مراقبا.

وبينما كانت التصريحات الرسمية في تونس حتى أيام قليلة تسير في إطار التجهيز لعقد القمة الفرنكوفونية في جزيرة جربة يومي 20 و21 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، أعلن عميد الوكالة الجامعية للفرنكوفونية، التونسي سليم خلبوص بشكل مفاجئ، الثلاثاء، تأجيل القمة لمدة عام بدلا من عقدها .

وقال خلبوص، عبر صفحته بـ”فيسبوك”: المجلس الدائم للفرنكوفونية (تابع للمنظمة الدولية للفرنكفونية) الذي شاركت في اجتماعه اليوم (الثلاثاء)، قرر السماح بتأجيل تنظيم مؤتمر القمة العالمي للفرنكوفونية في جربة بتونس لمدة سنة.

وتضم “الوكالة الجامعية للفرنكوفونية”، 1007 جامعات ومدارس عليا تستعمل اللغة الفرنسية في 119 دولة، حسب تعريف الوكالة لنفسها.

وقد تأخر الإعلان الرسمي عن تأجيل القمة بعد تداول تدوينة خلبوص، لتنشر وزارة الخارجية التونسية لاحقا، بيانا صمتت فيه عن قرار المجلس الدائم للفرنكوفونية بشأن تأجيل القمة.

ووفقا لوكالة الأناضول، جاء في البيان: “تونس أجرت الثلاثاء، مباحثات مع 8 دول حول تنظيم القمة الـ18 للفرنكوفونية في جزيرة جربة”.

وقالت الخارجية التونسية، إن وزيرها عثمان الجرندي أجرى اتصالات هاتفية مع نظرائه في مصر ولبنان وموريتانيا والنيجر والكونغو الديمقراطية وبوركينافاسو والكاميرون، فضلا عن كاتب الدولة الفرنسي المكلف بالفرنكوفونية، جون باتيست ليموان.

وأضافت أن “الوزراء أكدوا على أهمية عقد قمة الفرنكوفونية حضوريا، ودعمهم لتونس ومساندتها من أجل إنجاح هذا الاستحقاق الدولي”.

ومساء الثلاثاء، أصدرت الوزارة بيانا آخر، أعلنت فيه رسميا عن تأجيل القمة الفرنكوفونية.

وأفاد البيان بأن النقاشات أسفرت “عن توافق ممثلي الدول الأعضاء حول احتضان تونس هذه القمة وتأجيل موعد انعقادها بجزيرة جربة إلى 2022، من أجل تأمين مشاركة حضورية واسعة وعلى أعلى مستوى وعدم الاضطرار إلى عقدها عن بعد”، دون إعلان دقيق عن الموعد الجديد للقمة.

وأثار تأجيل القمة، جدلا واسعا في الأوساط التونسية؛ حيث قال الرئيس الأسبق محمد المنصف المرزوقي، إنه يفتخر بسعيه لدى المسؤولين الفرنسيين لإفشال عقد قمة الفرنكوفونية في تونس، باعتبار أن تنظيمها في بلد يشهد ما أسماه “انقلابا هو تأييد للدكتاتورية و الاستبداد”.

وأضاف المرزوقي في لقاء على قناة “فرانس 24” الفرنسية، أنه “لم يدعو إلى التدخل في الشأن الداخلي لتونس”.

وتابع: “كنت أتمنى لو عادت تونس إلى المسار الديمقراطي (..) أريد الخير لبلدي وأن نخرج من هذه الأزمة، وتنعقد القمة الفرنكوفونية السنة القادمة في ظروف أفضل”.

من جانبه، اعتبر الخبير التونسي ​​​​​​​في مجال حقوق الإنسان والعلاقات الدولية، عبد الوهاب الهاني، أن “التأجيل بسنة هو أفضل الحلول للجميع، لتونس حتى تستأنف مسارها الديمقراطي، ولكل الدول الأعضاء”.

وأردف في تدوينة عبر “فيسبوك”، أن التأجيل “رفع الحرج عن فرنسا أساسا رغم خسارة الرئيس (إيمانويل) ماكرون، لآخر منبر للسياسة الدولية قبل انتخابات (الرئاسية) أبريل/نيسان 2022”.

كما اعتبر الهاني، أن تأجيل القمة يمثل “فشلا لرئيس الجمهورية (قيس سعيّد) ولديوانه الذي استأثر بتنظيم المؤتمر”.

وأوضح أن “التأجيل سيكون بمثابة وضع تونس تحت الرقابة ونوعا من الإمهال لاستئناف العملية الديمقراطية بما فيها المؤسسات البرلمانية والتعددية لدولة القانون والمؤسسات”.

من جهتها، علقت البرلمانية التونسية السابقة صابرين القوبنطيني، في تدوينة عبر “فيسبوك” بالقول: “أولى علامات انتكاسة الديبلوماسية التونسية”.

وتساءلت: “لا أعرف إن كان علينا الحزن على قرار تأجيل قمة الفرنكوفونية، أو الفرح لأنها تأجلت فقط ولم يتم إلغاؤها أو تحويلها إلى مكان آخر”.

واختلفت المواقف من تأجيل القمة، بين الخبراء والناشطين التونسيين، إذ أفاد الخبير الاقتصادي التونسي أنيس الجزيري، بأن انتقاد رئيس الجمهورية والاختلاف معه حول خياراته “لا يبرر ذهاب البعض ضد المصلحة الوطنية العليا ويعمل على إفشال قمة أو يشمت لتأجيلها”.

وتابع الجزيري عبر “فيسبوك”: “صراعاتكم نريدها تونسية تونسية ولا سبيل إلى تدخل أي أجنبي في صراعاتنا الداخلية”.

بدورها، ذكرت الناشطة السياسية التونسية نزيهة رجيبة، في تدوينة عبر فيسبوك: “ما دام أنه تم الإبقاء على جربة مقر القمة، فهو إمهال حتى تعيد تونس ترتيب بيتها الداخلي وتتفرغ للاحتفالية”.

كان الرئيس الشرفي للمنظمة الفرنكوفونية، جان لويس روي، اعتبر أن “هناك جائحة أخرى أصابت تونس في الأشهر الثلاثة الماضية، هاجم فيها فيروس الاستبداد قيم الديمقراطية وسيادة القانون والفصل بين السلطات وحقوق الإنسان في تونس”.

وأضاف في مقال نشرته صحيفة “لو ديفوار” الكندية، قبل أيام، أن “هناك حرجا كبيرا (..) رئيس الجمهورية قيس سعيّد سيُشرف على استقبال وفود كندا وكيبيك ووفود جميع الدول الأعضاء في القمة الفرنكوفونية”.

وأردف: “وهو سيُنفّذ قراراته من خلال المراسيم الرئاسية التي أصبحت أعلى من الأحكام الدستورية ويرأس السلطة التنفيذية بنفسه وعلق العمل بالدستور (..) هذا صعب قيامه تزامنا مع اجتماع القمة الفرنكوفونية”.

ومنذ 25 يوليو/ تموز الماضي، تعاني تونس أزمة سياسية حادة، حيث بدأ الرئيس سعيّد سلسلة قرارات استثنائية، منها تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه للنيابة العامة، وإقالة رئيس الحكومة.

ورفضت غالبية القوى السياسية، قرارات سعيّد “الاستثنائية”، واعتبرتها “انقلابا على الدستور”، بينما أيدتها قوى أخرى رأت فيها “تصحيحا لمسار ثورة 2011″، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية (جائحة كورونا).

إقرأ أيضا: تونس.. مرصد حقوقي يطالب بسقف زمني لقرارات سعيّد “الاستثنائية”

طالب “المرصد التونسي للدفاع عن مدنية الدولة” (مستقل)، الأربعاء، بوضع سقف زمني محدد للتدابير “الاستثنائية”، التي أقرها الرئيس قيس سعيّد منذ 25 يوليو/تموز الماضي.

وتأسس المرصد الحقوقي، عام 2019، حيث يضم حقوقيين وأكاديميين، ويهدف إلى الدفاع عن الدولة المدنية ومؤسساتها وتوجهاتها الحداثية والتقدمية والدستور، وعلى الهيئات الدستورية المستقلة.‎

وأفادت وكالة الأناضول، طالب المرصد، في بيان، بـ”ضبط برنامج إصلاحي في تونس، بكل مضامينه السياسية والاقتصادية والاجتماعية”.

ودعا إلى “ضرورة ضبط هذا البرنامج بشكل تشاركي مع قوى المجتمع المدني والمنظمات الوطنية المهنية، حتى يتم تقرير طبيعة التعديلات الدستورية ومضمون إصلاح النظام الانتخابي وآلياته”.

وأفاد بأنه “لا مجال للمغامرة بتجارب سياسية جديدة ذات عواقب غامضة في ظل ضعف الدولة وعجز كثير من مؤسساتها”.

وأردف: “لا يمكن استحداث نظام (سياسي) جديد لم تتضح معالمه ولا آليات تنفيذه وآجالها، فضلا عن عدم ثبوت جدواه”.

واعتبر أن “الإصرار على مشروع من هذا النوع يهدّد بانهيار الدولة تماما وبعودة الحكم للاستبداد”.

ومنتصف سبتمبر/أيلول الماضي، قال الرئيس سعيّد، إنه “يمكن إدخال تعديلات على الدستور”، وذلك في تصريحات نقلها التلفزيون الرسمي.

كما دعا المرصد “منظمات المجتمع المدني والشخصيات والكفاءات الوطنية (..) إلى العمل معا على إرساء الدعائم القانونية والتنظيمية الضامنة للديموقراطية وللدولة المدنية وللعدالة الاجتماعية”.

ومنذ 25 يوليو/ تموز الماضي، تعاني تونس أزمة سياسية حادة، حيث بدأ الرئيس سعيّد سلسلة قرارات “استثنائية”، منها تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين، وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية، وترؤسه للنيابة العامة، وإقالة رئيس الحكومة.

ورفضت غالبية القوى السياسية، تلك القرارات، واعتبرتها “انقلابا على الدستور”، بينما أيدتها قوى أخرى رأت فيها “تصحيحا لمسار ثورة 2011″، في ظل أزمات سياسية واقتصادية وصحية (جائحة كورونا).

‎والإثنين، تم الإعلان عن تشكيلة الحكومة التونسية الجديدة، ضمت 24 حقيبة وزارية، برئاسة نجلاء بودن التي كلفها سعيّد بالمنصب في 29 سبتمبر الماضي.

إقرأ أيضا: تونس.. إنقاذ 23 مهاجرا غير نظامي قبالة ساحل جرجيس

أعلنت منظمة الهلال الأحمر التونسي، الأربعاء، إنقاذ 23 مهاجرا غير نظامي من جنسيات أجنبية قبالة سواحل مدينة جرجيس جنوب شرقي البلاد، بمحافظة مدنين الحدودية مع ليبيا.

ووفقا لوكالة الأناضول، قال منجي سليم، رئيس الهيئة الفرعية للمنظمة في مدنين، في تصريح للأناضول، إن “قارب صيد تونسيا أنقذ 23 مهاجرا (جميعهم من مصر وبنغلاديش)، فيما فُقد مهاجران آخران كانا على متن القارب، بحسب رواية من تم إنقاذهم”.

وتم إنقاذ المهاجرين بعد تعطل قاربهم في عرض البحر المتوسط ليل الثلاثاء، إلى سواحل جرجيس فجر الأربعاء، بحسب المصدر ذاته.

وأضاف سليم، أنه “تم نقل المهاجرين إلى ميناء جرجيس في انتظار نقلهم إلى إحدى المبيتات (مساكن) الخاصة بمحافظة مدنين”، التي تشهد اكتظاظا كبيرا بسبب تنامي ظاهرة الهجرة غير النظامية.

وتشهد السواحل الجنوبية لتونس عمليات إنقاذ شبه يومية لمهاجرين؛ إثر تعطل مراكبهم بالبحر المتوسط في الرحلة بين ليبيا وإيطاليا.

وبوتيرة شبه يومية، تحبط السلطات التونسية محاولات هجرة غير نظامية إلى سواحل أوروبا وضبط مئات الأشخاص.

وفي الفترة الأخيرة، شهدت تونس تصاعدا لافتا في وتيرة الهجرة غير النظامية إلى أوروبا، خصوصا تجاه سواحل إيطاليا، على وقع تداعيات الأزمات الاقتصادية والسياسية في البلاد ومختلف دول المنطقة.

المصدر: الأناضول

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى