أخبارأخبار العالمالشرق الأوسطحوادث و منوعات

الرئيس التركي: 20 عاما من الوجود الأمريكي لم تجعل أفغانستان آمنة

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن بقاء الولايات المتحدة الأمريكية في أفغانستان 20 عاما، لم يجعل هذا البلد آمنا، بل على العكس استمرت المنطقة في النزيف مع مرور كل يوم.

جاء ذلك في مقابلة مع قناة “CBS” الأمريكية خلال تواجده في ولاية نيويورك قبل عدة أيام للمشاركة في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأوضح أردوغان أن تركيا تولت بنحو ألف شخص حماية مطار كابل على مدى السنوات السابقة، وأبدت استعدادها لاستمرارها في هذه المهمة بعد الانسحاب الأمريكي من أفغانستان.

وتابع قائلا: “تحدثت مع السيد جو بايدن في هذا الخصوص عندما اجتمعنا في بروكسل، وقلت له نطالب بعدة أمور للاستمرار في هذه المهمة وهي الدعم اللوجستي والمالي والإداري وتسليم الأسلحة والمعدات الموجودة في المطار إلى تركيا”.

وأردف: “لكن ما حصل أن الولايات المتحدة تركت تلك الأسلحة والمعدات لحركة طالبان، لكن نحن اعتدنا على بعض الأشياء، فالتنظيمات الإرهابية التي تستهدف تركيا، تستخدم الأسلحة الأمريكية، الإدارات الأمريكية السابقة فعلت ذلك وكذلك الإدارة الحالية”.

وأضاف أردوغان أن بلاده لم تتوصل إلى أي اتفاق مع حركة طالبان في أي شأن، مبينا أن طالبان تنسق بشكل أكثر مع قطر حاليا.

وأردف: “تركيا سحبت قواتها ومواطنيها المدنيين من أفغانستان، ولا نتواجد في مطار كابل حاليا، ولا يوجد أي تعاون بيننا وبين طالبان في الوقت الحالي، لكن ما يجب أن أؤكد عليه هنا أن تركيا قدمت للشعب الأفغاني ما لم تقدمه أي دولة في العالم”.

وتابع: “قمنا بالعديد من الاستثمارات في البنية التحتية والفوقية هناك، وخلال الفترة المقبلة أيضا سنواصل مثل هذه الاستثمارات”.

ولفت إلى أن الحكومة الحالية في أفغانستان ليست شاملة وحاضنة للجميع، وأنه من غير الممكن المساهمة في تشغيل مطار كابل في ظل وجود مثل هذه الحكومة.

وأكد أن مساهمة تركيا في تشغيل مطار كابل مرهونة بتشكيل حكومة شاملة وحاضنة للجميع في أفغانستان.

وردا على سؤال حول تعامل طالبان مع النساء ومنعهن من التعليم والعمل، قال أردوغان: “ما نتمناه للمرأة التركية، نتمناه للمرأة الأفغانية أيضا، يجب أن تكون المرأة الأفغانية موجودة في كافة مجالات الحياة وتركيا مستعدة للمساهمة في تنمية قدرات الأفغانيات في كافة المجالات”.

وعن موجات الهجرة من أفغانستان، لفت إلى أن “الولايات المتحدة لم تقم بواجباتها حيال اللاجئين، تركيا تستوعب حاليا 300 ألف لاجئ أفغاني، لكنها لا تستطيع الاستمرار في استقبال المهاجرين الأفغان”.

وشدد أردوغان على ضرورة عدم دعم الولايات المتحدة تنظيم “ي ب ك/ بي كا كا” بالسلاح.

وأشار إلى أن تركيا أبلغت وما زالت تبلغ الولايات المتحدة بأن الأسلحة التي تمنحها لتنظيم “ي ب ك/ بي كا كا” الإرهابي، تشكل تهديدا لتركيا.

واستطرد: “تركيا والولايات المتحدة حليفتان في (حلف شمال الأطلسي) الناتو، ويجب أن نكن في حالة تضامن ولا ينبغي أن تحصل التنظيمات الإرهابية على دعم من دول الناتو”.

​​​​​​​ومنتصف أغسطس/ آب الماضي، تمكنت حركة “طالبان” من السيطرة على أفغانستان، وذلك بالتزامن مع اكتمال الانسحاب الأمريكي من البلاد نهاية الشهر ذاته.

وفي وقت سابق من الشهر الحالي، أعلنت حركة “طالبان” تشكيلة وزارية لتكون حكومة تصريف أعمال في أفغانستان.

اقرأ أيضاً.. أردوغان: على واشنطن أن تحدد هل ستتحرك معنا أم مع الإرهابيين؟

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن على الولايات المتحدة أن تقرر هل ستتحرك مع التنظيمات الإرهابية في المنطقة مثل “بي كاكا/ي ب ك” أو مع تركيا حليفتها في حلف شمال الأطلسي “ناتو”.

وردا على سؤال ما لذي يعنيه بالنسبة لتركيا “عدم اظهار الشعب الأمريكي إرادة سياسية داعمة للتدخل العسكري للولايات المتحدة في الشرق الأوسط”، أجاب الرئيس أردوغان:” هذا أمر يخص أمريكا، ولسنا من يحدد ذلك”.

وحول سياسات أنقرة في السياق ذاته أضاف: “نحن من يقرر ما الذي سنفعله في الشرق الأوسط”.

وأكد أنه يتعين على الولايات المتحدة أن تحدد فيما إذا كانت ستتعاون مع التنظيمات الإرهابية في المنطقة أم مع تركيا، حليفتها في “الناتو”.

وتابع أن “أمريكا عضو في الناتو، وتركيا عضو في الناتو، هل ستتحرك أمريكا مع التنظيمات الإرهابية في المنطقة مثل بي كا كا، ب ي د، ي ب ك، أم مع تركيا، صديقتها في الناتو؟ يتعين أن تعطي قرارها بهذا الخصوص، أنا أفضل الخيار الثاني”.

وردا على سؤال “فيما إذا كان الرئيس الأمريكي جو بايدن تحدث عن نيته في إجراء تغيير في سياسات الولايات المتحدة تجاه حلفائها في سوريا والعراق” خلال لقائه مع أردوغان قبل أشهر في بروكسل، أجاب الرئيس التركي بالقول “لم تسنح لنا الفرصة للخوض في هذه المسائل، لأننا ركزنا على موضوع أفغانستان”.

وأردف: “لكني لطالما شرحت للقادة الأصدقاء في أمريكا موقفنا ضد تنظيمات بي كا كا، ب ي د، ي ب ك الإرهابية، وجرى ذلك في عهد (الرئيس السابق دونالد) ترامب أيضا”.

ولفت إلى أنه سأل عن مصير آلاف الشاحنات من الأسلحة والذخائر التي زودت بها الولايات المتحدة تنظيم ي ب ك (ذراع بي كا كا في سوريا بذريعة مكافحة داعش)، وما الذي تنوي فعله بهذا الخصوص.

وأكد الرئيس أردوغان أن تركيا لم تتلق ردا إيجابيا بهذا الشأن.

وردا على سؤال فيما إذا كان يرغب ببقاء الجنود الأمريكيين الـ 900 في سوريا أم رحيلهم؟ أجاب الرئيس أردوغان: “بالطبع لو كان الأمر يعود لي لفضلت خروجهم من سوريا والعراق مثلما خرجوا من أفغانستان، لأنه إن كنا راغبين في خدمة السلام في العالم، فلا معنى للبقاء في تلك المناطق من أجل السلام”.

وأردف: “فلندع شعوب تلك المناطق تحدد بنفسها من سيديرها”.

وردا على سؤال حول الدور التركي في سوريا، أشار الرئيس أردوغان إلى قيام تركيا ببناء 100 ألف منزل من الطوب في سوريا من أجل النازحين في الوقت الراهن.

وأضاف متسائلا: “لكن ما الذي تفعله الدول الأخرى يا ترى؟”.

وردا على سؤال “هل ستتحدثون مع (الرئيس الروسي) فلاديمير بوتين حول هذه الأمور”، أجاب الرئيس أردوغان: “نحن نتحدث بالفعل حول هذه الأمور مع بوتين”.

وأعرب عن تمنياته في أن تعمل الولايات المتحدة وروسيا وإيران وتركيا سوية من أجل تحقيق السلام والاستقرار لشعوب هذه المنطقة سواء في سوريا أو في العراق.

كما تطرق الرئيس التركي إلى الخلافات مع واشنطن حول تزود تركيا بمنظومات صواريخ إس 400 الروسية للدفاع الجوي، واستبعاد أنقرة من برنامج تصنيع مقاتلات إف 35 وعدم تسليمها طائرات من هذا الطراز رغم دفع ثمنها.

وأكد الرئيس أردوغان أنه لا يحق للولايات المتحدة التدخل في موضوع إس 400، لا سيما وأنها أحجمت عن تزويد تركيا بمنظومات باتريوت.

وقال: “إذا كنتم أحجمتم عن تزويدنا بالباتريوت فلا يمكنكم التدخل بخصوص أي منظومة دفاعية نتزود بها من دولة أخرى”.

وأكد أن تركيا ستواصل بكل تأكيد التزود بمنظومات إس 400.

وأشار الرئيس أردوغان إلى أن تركيا دفعت مليارا و400 مليون دولار من أجل مقاتلات إف 35 لكن واشنطن أحجمت عن تسليمها وعددها 5 طائرات.

ولفت إلى أنه حتى الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تساءل أمام الاعلام العالمي: “لماذا لا نعطي مقاتلات إف 35 لتركيا التي دفعت مليارا و400 مليون دولار من أجلها”.

اقرأ أيضاً: العراق.. وزير التجارة التركي يلتقي مسؤولين تركمان في أربيل

التقى وزير التجارة التركي محمد موش، الأحد، بمسؤولين عراقيين من القومية التركمانية، في إطار زيارته إلى البلاد تستمر يومين.

وأفادت الأناضول بأن الوزير التركي زار مكتب المجلس التنفيذي للجبهة التركمانية العراقية في أربيل، حيث كان في استقباله وزير الدولة لشؤون المكونات العرقية والدينية في إقليم كردستان في شمال العراق، أيدين معروف وعدد من المسؤولين التركمان.

وحضر اللقاء إلى جانب الوزير، السفير التركي في بغداد، علي رضا غوناي، والقنصل التركي في أربيل هاكان قره تشاي، والقنصل التركي في الموصل محمد كوتشوك صاقاللي.

وفي وقت سابق الأحد، شارك وزير التجارة التركي محمد موش، في اجتماع تقييمي لرجال أعمال أتراك وعراقيين في مدينة أربيل العراقية.

وخلال الاجتماع، أجرى رجال أعمال البلدين مناقشات حول سبل تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية وحل المشكلات التي تواجهها الشركات التركية في العراق.

ويزور موش العراق، يومي السبت والأحد، في ثاني زيارة له خلال شهرين.

المصدر: الأناضول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى