أخبارأخبار العالمحوادث و منوعات

الرئيس التركي: ننتظر من اليونان احترام مصالحنا وحقوقنا

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن بلاده تنتظر من اليونان احترام حقوقها ومصالحها والتخلي عن سياسة الأمر الواقع أحادية الجانب.

جاء ذلك في رسالة مرئية بعث بها، الخميس، إلى ندوة نظمتها جامعتا “9 سبتمبر” بإزمير، و”العاصمة” بأنقرة، تحت عنوان “بحر الجزر ومشاكل علاقات الجوار مع اليونان”.

وأفاد أردوغان أن بحر إيجة، الذي أطلق عيه الأتراك قديما “بحر الجزر”، أحد الأحواض المائية الثقافية المشتركة، وكان على مفترق الحضارات عبر التاريخ.

ولفت إلى أن “إيجة” بدل أن يكون رمزا للسلام والتعاون كما ينبغي، برز في السنوات الأخيرة مع المآسي الإنسانية، إثر غرق آلاف السوريين الفارين من الحرب والمجازر.

وأضاف: “لم تستخلص الدول الغربية، لا سيما أوروبا، الدروس اللازمة من مأساة الطفل أيلان (الذي وجدت جثته على شاطئ البحر قبل 6 سنوات)”.

وأشار إلى عدم اتخاذ أي خطوات لضمان أن يعيش اللاجئون في بلدانهم بأمان وسلام.

وتابع: “تركيا تُركت وحدها في نضالها الاستثنائي لمكافحة الهجرة غير النظامية من سوريا”.

وأوضح أن الأبواب الموصدة في وجه المظلومين السوريين مفتوحة على مصراعيها أمام عناصر تنظيم “غولن” الإرهابي، مبينا أن ذلك مدعاة للخجل باسم الإنسانية، في إشارة إلى اليونان.

وذكر أردوغان، أن تعنت اليونان أضاع فرصة تعزيز التعاون من خلال أزمة اللاجئين.

ولفت إلى أن بلاده واجهت بهدوء على الدوام خطوات اليونان لتصعيد التوتر، وأعطت الأولوية لحل القضايا من خلال الحوار والتفاوض.

وشدد على أن تركيا دافعت حتى النهاية ولا تزال، عن موقفها في حماية حقوقها المشروعة النابعة من التاريخ والقانون الدولي، دون أن تتجاهل فتح مجال للدبلوماسية.

وأردف: “ننتظر من جارتنا اليونان احترام حقوقنا ومصالحنا والتخلي عن سياسة الأمر الواقع أحادية الجانب”.

وأكد إمكانية إيجاد حلول مبنية على الإنصاف والعدالة والتعاون مع اليونان من خلال حل يراعي قانون الجيرة.

اقرأ أيضاً.. تركيا: سعي اليونان لتوسيع مجالها الجوي والمائي “أحلام فارغة”

صرح وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، أنه يجب على اليونان أن تدرك بأن سعيها لتوسيع مجالها الجوي وزيادة مياهها الإقليمية عبارة عن “أحلام فارغة”.

جاء ذلك في كلمة له الخميس، في ندوة بعنوان “بحر الجزر (إيجة) ومشاكل علاقات الجوار مع اليونان” المنعقدة في مركز صابانجي الثقافي في العاصمة أنقرة.

وقال أكار: “يجب أن تدرك اليونان بأن سعيها لتوسيع مجالها الجوي وزيادة مياهها الإقليمية إلى 12 ميلا عبارة عن أحلام فارغة”.

وأكد أن تركيا ستواصل أنشطتها في مناطق الصلاحية البحرية الخاصة بها ومناطق قبرص التركية التي أعطت تصريحا بشأنها.

وأشار أن “اليوم يصادف ذكرى انتهاء المغامرة اليونانية” (ذكرى تحرير إزمير)، وأنه على أثينا ألا تنسى الثمن الذي دفعته قبل قرن وألا تنجر وراء مغامرات جديدة مخيبة.

وحول قرار قبرص الرومية بسحب كتاب مدرسي به قسم عن أتاتورك، قال أكار: “القرار مثال جديد للعقلية المشوهة والعدائية ونحن نرفضه وندينه بشدة”.

وأضاف قائلا: “تركيا تحاول حل كافة الخلافات عن طريق الحوار والسبل السياسية، غير أن اليونان تصر على اتباع سياسة عدائية سواء بتصريحاتها وأنشطتها، وتواصل انتهاك القانون الدولي والمعاهدات الدولية”.

وأردف: “حسب القانون الدولي فإن المجال الجوي يُقاس وفق مساحة المياه الإقليمية للبلدان، فاليونان لديها مياه إقليمية مساحتها 6 أميال، لكنها تدعي بأن مجالها الجوي يصل إلى 10 أميال، وهذا الادعاء مخالف للقانون الدولي والمنطق والعقل”.

ولفت إلى أن اليونان تنتهك القانون الدولي أيضا عبر قيامها بتسليح الجزر الموجودة في بحر إيجة، مع علمها بأن المعاهدات الدولية المبرمة بخصوص هذه الجزر تحظر تسليحها.

وأوضح بأن اليونان تحاول إقناع بعض الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي بادعاءاتها عبر تنفيذ مناورات مشتركة في بحر إيجة وجزرها.

وذكر أكار أن أثينا وإدارة قبرص الرومية تحاولان حبس تركيا في شواطئ ولاية أنطاليا من خلال ادعاءاتهما التوسعية، رغم أن تركيا تمتلك أطول شريط ساحلي على المتوسط بطول 1900 كيلو متر.

وأشار إلى أن اليونان تعمل على حشد الرأي العام العالمي ضد تركيا من خلال ادعاءاتها الباطلة، بهدف منع أنقرة وجمهورية شمال قبرص التركية من حقوقهما المشروعة والثروات الموجودة في شرق المتوسط.

وعن القضية القبرصية، قال أكار: “المشكلة الرئيسية في الجزيرة، هي عدم اعتراف الإدارة الرومية بحقوق القبارصة الأتراك، تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية أكدتا دائما رغبتهما في حل عادل ونهائي للخلافات، بينما اتبعت اليونان والقبارصة الروم سياسة المماطلة وابتداع مشاكل جديدة والتهرب من الحل”.

وأشار أكار إلى أن تركيا تطلب من الأطراف الدولية وخاصة الاتحاد الأوروبي، التزام الحياد والمساهمة في حل الخلافات القائمة استنادا إلى القانون والمواثيق الدولية.

وتابع قائلا: “نطالب بتطبيق حل الدولتين لإنهاء أزمة جزيرة قبرص، وإقامة دولتين مستقلتين تتعايشان بسلام وتتعاونان لتحقيق مصلحة الطرفين”.

وأكد مجددا أنه من المحال نجاح أي مشروع أو خطة في شرق المتوسط بمعزل عن تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية.

وتعاني قبرص منذ 1974، انقساما بين شطرين، تركي في الشمال ورومي في الجنوب، وفي 2004، رفض القبارصة الروم خطة قدمتها الأمم المتحدة لتوحيد شطري الجزيرة.

ومنذ انهيار محادثات إعادة توحيد قبرص التي جرت برعاية الأمم المتحدة في سويسرا في يوليو/ تموز 2017، لم تجر أي مفاوضات رسمية بوساطة أممية لتسوية النزاع في الجزيرة.

اقرأ أيضاً: تركيا تواصل جهود تنظيف آثار تسرب النفط قبالة سواحل هطاي

تواصل تركيا جهودها لتنظيف آثار التسرب النفطي القادم من سوريا، قبالة سواحل قضاء صمنداغ، بولاية هطاي جنوبي البلاد.

وفي هذا الإطار، يعمل فريق مكون من 37 شخصاً تابع لبلدية هطاي الكبرى، لتنظيف الشاطئ الرملي على طول الشريط الساحلي لقضاء صمنداغ الذي ظهرت فيه آثار التلوث.

كما تواصل آلات أخرى أعمال المسح على الشاطئ، بحثاً عن آثار التسرب النفطي.

والأسبوع الماضي دفع تسرب نفطي قادم من سوريا كلا من تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية لاتخاذ تدابير درءا لوصول التلوث إلى سواحلهما.

وبحسب ما ذكرته وسائل إعلام تابعة للنظام السوري، فإن محطة للطاقة الكهربائية في بانياس المطلة على البحر المتوسط، شهدت تسربا للنفط مؤخرا.

المصدر: الأناضول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى