أخبارأخبار العالمحوادث و منوعات

الجزائر: تركيا لاعب مهم وتصريحات ماكرون خطأ جسيم

قال وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، إن تركيا لاعب دولي مهم جدا ونرتبط معها بـ”علاقات تاريخية عميقة”، واصفا تصريحات للرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بـ “الخطأ الجسيم”.

وعلى هامش الاجتماع الوزاري الثالث بين إيطاليا وإفريقيا في روما، أضاف لعمامرة، في تصريح للأناضول، أن الجزائر وتركيا تمتلكان علاقات تاريخية عميقة وروابط معنوية قوية، وتسعيان إلى تعزيز علاقاتهما المشتركة.

وتابع أن تركيا ساهمت بشكل مهم في عملية التنمية بالجزائر خلال السنوات الأخيرة، وأن بلاده تتطلع إلى المزيد من علاقات الشراكة والاستثمارات التركية خلال الأيام القادمة.

وأردف أن بلاده تدعم إقامة علاقات شراكة نوعية مع تركيا، بحيث تشمل المجالات كافة، معربا عن تفاؤله بهذا الصدد.

مستقبل ليبيا

وفيما يخص ليبيا، الجارة الشرقية للجزائر، قال لعمامرة إن بلاده مستعدة لتقاسم خبراتها وتجاربها وإمكانياتها مع “الأشقاء الليبيين” لإجراء الانتخابات بشفافية وديمقراطية.

ومن المقرر أن تشهد ليبيا انتخابات برلمانية ورئاسية في 24 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، لكن ثمة خلافات حول قانون الانتخابات بين مجلس النواب من جهة والمجلس الرئاسي من جهة أخرى.

وحول الدور التركي في ليبيا، قال إن “تركيا بلا شك لاعب مهم للغاية، ولديها علاقات قوية مع ليبيا، ونأمل أن تقوم كافة الأطراف بمساعدة الليبيين على صياغة مستقبل مشترك دون التدخل في شؤونهم الداخلية”.

ولسنوات، عانى البلد الغني بالنفط، صراعا مسلحا، فبدعم من دول عربية وغربية ومرتزقة ومقاتلين أجانب، قاتلت مليشيا خليفة حفتر، حكومة الوفاق الوطني السابقة، المعترف بها دوليا.

وتابع: “بعد هذه الأزمة العميقة، التي استمرت لأكثر من 10 سنوات، ندعو كافة الأطراف والقادة في ليبيا إلى اعتبار أن الوقت قد حان لفتح صفحة جديدة في تاريخهم، والجزائر بالتأكيد ستدعم هذا الأمر”.

خطأ ماكرون

وردا على سؤال حول تصريحات ماكرون الأخيرة، قال لعمامرة: “مهما كان سبب المشكلة بين فرنسا والجزائر، لا أعتقد أنها ستؤثر على علاقاتنا مع الدول الشقيقة مثل تركيا”.

وقبل أيام، زعم الرئيس الفرنسي أنه “كان هناك استعمار قبل الاستعمار الفرنسي” للجزائر، في إشارة لفترة التواجد العثماني (1515 -1830)، وهو ما أثار سخرية مغردين جزائريين وصفوا ماكرون بـ”الجاهل” بالتاريخ.

وأضاف لعمامرة أن الجزائر وفرنسا تمتلكان تاريخا طويلا وصعبا ومعقدا، وأن بلاده نجحت في التعامل مع هذا الوضع في كل وقت.

وشدد على أن الجزائر حافظت دوما على سمعتها وحقوقها وسيادتها أمام فرنسا وأي دولة أخرى.

وتابع: على جميع الدول الشريكة، وخاصة فرنسا، أن تفهم جيدا أن الجزائر لن تقدم أي تنازلات، ولن تسمح بالتدخل في شؤونها الداخلية إطلاقا.

وجدد الإعراب عن رفض بلاده القاطع لتصريحات ماكرون، واصفا إياها بـ”الخطأ الجسيم”.

وتساءل ماكرون: “هل كانت هناك أمة جزائرية قبل الاستعمار الفرنسي (؟!)”.

واعتبر مراقبون أن تصريحات ماكرون استهدفت كسب دعم اليمين المتطرف، على أمل انتخابه لولاية رئاسية ثانية في أبريل/نيسان 2022.

وقال لعمامرة إن بلاده لا ترغب في إدارة أي مشكلة مع شركائها الدوليين عبر وسائل الإعلام، وإنما من خلال الوسائل الدبلوماسية.

وأردف: “القواعد واضحة، في حال احترام سيادتنا واستقلالنا وحقوقنا المشروعة، فنحن على استعداد للتعاون مع هذا الشريك، وإلا فنحن مستعدون لمواجهة ذلك”.

وردا على تصريحات ماكرون، استدعت الجزائر سفيرها في باريس، وأغلقت مجالها الجوي أمام الطائرات العسكرية الفرنسية العاملة في إطار “عملية برخان” في الساحل الإفريقي.

ووصفت الرئاسة الجزائرية، في بيان، هذه التصريحات بـ”المسيئة” وتمثل “مساسا غير مقبول” بذاكرة أكثر من 5 ملايين مقاوم جزائري قتلهم الاستعمار الفرنسي.

كما تدرس الجزائر مراجعة العلاقات الاقتصادية والتجارية مع المستعمر السابق، بحسب ما نقله موقع “كل شيء عن الجزائر” الناطق بالفرنسية (خاص) عن مصدر (لم يسمه) قال إنه قريب من الملف.

اقرأ أيضاً: فرنسا ترحب بتصديق تركيا على اتفاق باريس للمناخ

رحبت فرنسا، الخميس، بموافقة البرلمان التركي على مقترح قانون بشأن التصديق على اتفاق باريس للمناخ.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية أغنيس فون دير مول، في بيان، إن تصديق البرلمان التركي على الاتفاقية يعد مؤشرا إيجابيا قبل مؤتمر المناخ (COP 26) المقرر عقده بين 31 أكتوبر/ تشرين الأول و12 نوفمبر/ تشرين الثاني 2021، بمدينة غلاسكو الاسكتلندية.

وأعربت عن أملها في تقديم تركيا بيانات المساهمة الوطنية المطلوبة لتنفيذ الاتفاقية في أقرب وقت.

وشددت على أن فرنسا والاتحاد الأوروبي يواصلان حوارهما مع تركيا حول المناخ والبيئة من أجل تعزيز إجراءاتهما المشتركة بشأن هذه القضايا المهمة.

والأربعاء، وافق البرلمان التركي، على مقترح قانون بشأن التصديق على اتفاق باريس للمناخ.

يشار أن تركيا من الدول التي أبدت تأييدها لاتفاقية باريس للمناخ عام 2015، إلا أنها لم تطرحها أمام برلمانها للتصديق عليها خلال الفترة الماضية، بسبب اعتراضها على الإجحاف الذي كان يطولها فيما يتعلق بموضوع الالتزامات.

ومؤخرا أوضح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن الحكومة قررت طرح الاتفاقية على أجندة البرلمان للتصديق عليها، إثر مستجدات حصلت في الموضوع وتعهدات جرى تقديمها لأنقرة.

ويهدف اتفاق باريس إلى تقليل معدل ارتفاع حرارة الأرض إلى ما دون درجتين مئويتين لمحاولة إعادة الاتزان للبيئة والمناخ على الكوكب.

اقرأ أيضاً: اتفاقيات تعاون بين الأناضول ووكالات أنباء النمسا وسلوفاكيا والبرتغال

وقعت وكالة الأناضول التركية، الخميس، اتفاقيات تعاون مع وكالات الأنباء النمساوية (APA) والسلوفاكية (TASR) والبرتغالية (LUSA).

وأقيمت مراسم التوقيع في إطار مؤتمر اتحاد وكالات الأنباء الأوروبية (EANA) الذي ينعقد في العاصمة النمساوية فيينا.

ووقع الاتفاقيات المدراء العامون للأناضول سردار قره غوز، وللأنباء النمساوية (APA) كليمنس بيج، وللسلوفاكية (TASR) فلاديمير بوتشالا، إلى جانب مديرة التسويق بوكالة الأنباء البرتغالية (LUSA)، مونيكا جارسيا.

وتنص الاتفاقيتين التي أبرمتهما الأناضول مع وكالتي الأنباء السلوفاكية والبرتغالية، على تبادل الصور ومقاطع الفيديو إلى جانب الأخبار المنشورة باللغة الإنجليزية.

وتتيح الاتفاقية المبرمة بين الأناضول ووكالة الأنباء النمساوية، تبادل الأخبار باللغات الإنجليزية والألمانية والتركية.

وبمناسبة الذكرى الـ 75 لتأسيسها، تستضيف وكالة الأنباء النمساوية، مؤتمر اتحاد وكالات الأنباء الأوروبية (EANA) في فيينا.

وتناول المؤتمر قضايا مثل التنوع ودور المرأة في وكالات الأنباء، كما عقدت حلقة نقاش بعنوان “النساء اللاتي يتولين قيادة وكالات الأنباء”.

ومن المقرر أن يحضر المدير العام لوكالة الأناضول سردار قره غوز، اجتماع الجمعية العامة لاتحاد وكالات الأنباء الأوروبية الذي يعقد غدًا الجمعة.

المصدر: الأناضول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى