الشرق الأوسطحوادث و منوعات

عمر جليك: ماكرون يهاجم تركيا للتهرب من مواجهة إرث فرنسا الاستعماري

قال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي عمر جليك، إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يهاجم تركيا، “للتهرب من مواجهة إرث بلاده الاستعماري”، وذلك تعليقا على تصريحات ماكرون الأخيرة بشأن الجزائر.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده مساء الثلاثاء، على هامش اجتماع هيئة القرار والتنفيذ المركزي للحزب الحاكم في مقره بالعاصمة أنقرة برئاسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ولفت إلى أن الجزائر تطالب فرنسا بمواجهة ماضيها الاستعماري، إلا أن ماكرون عوضا عن ذلك يقوم بتوجيه الاتهامات لتركيا من خلال الإشارة للإمبراطورية العثمانية.

وأكد جليك أن تصريحات ماكرون لا يمكن أخذها على محمل الجد وينبغي ألا تصدر عن رئيس دولة.

وأردف: “إذا كنتم ستدلون بتصريح بشأن دولة معينة، لماذا تزجون باسم تركيا وفخامة رئيسنا والدولة العثمانية بهذا الأمر”.

وأكد أن تصريح ماكرون بأن الشعب الجزائري والدولة الجزائرية يستخدمان “ذاكرة مستأجرة” ينم عن قلة احترام.

ولفت إلى أن الشعب الجزائري ذو كرامة ودولته كذلك، وقيام ماكرون بربط مسيرة تحول الجزائر إلى دولة وأمة بالاستعمار الفرنسي “تصريح خاطئ ومسيء للغاية”.

وأشار إلى أن ماكرون يستهدف تركيا وتاريخها ورئيسها (رجب طيب أردوغان) والدولة العثمانية للتهرب من مواجهة الإرث الاستعماري لفرنسا.

وشدد على أن تصريحات ماكرون خاطئة للغاية، داعيا إياه لتوخي الحذر أكثر عند الادلاء بتصريحات، وإلا “فإننا سنواصل الرد عليها”.

واتهم ماكرون في تصريحات نقلتها صحيفة “لوموند” الفرنسية، الخميس، النخبة الحاكمة في الجزائر بـ”تغذية الضغينة تجاه فرنسا”.

كما طعن في وجود أمة جزائرية قبل دخول الاستعمار الفرنسي إلى البلاد عام 1830، وتساءل مستنكرا: “هل كان هناك أمة جزائرية قبل الاستعمار الفرنسي؟”.

وزعم ماكرون أنه “كان هناك استعمار قبل الاستعمار الفرنسي” للجزائر، في إشارة لفترة الحكم العثماني بين عامي 1514 و1830.

وقال مواصلا مزاعمه: “أنا مفتون برؤية قدرة تركيا على جعل الناس ينسون تماما الدور الذي لعبته في الجزائر، والهيمنة التي مارستها، وشرح أن الفرنسيين هم المستعمرون الوحيدون، وهو أمر يصدقه الجزائريون”.

ويتفق المؤرخون والمراجع في الجزائر على أن التواجد العثماني في البلاد كان عبارة عن حماية طلبها السكان ضد الاحتلال الإيطالي والإسباني في عدة مدن ساحلية.

وإضافة للرفض الرسمي الكبير، أثارت تصريحات ماكرون حالة من الغضب الشعبي في الجزائر، ووصفتها أحزاب بأنها “مسيئة ومستنكرة”، واعتبرتها أخرى أنها “تنم عن حقد دفين تجاه الجزائر وجهل مريب بتاريخها”، فيما قال آخرون إنها “عدائية”.

اقرأ أيضاً.. جليك: أي توتر بإدلب سيؤدي إلى موجات هجرة ومآسي إنسانية جديدة

حذر المتحدث باسم حزب “العدالة والتنمية” التركي، عمر جليك، من أن أي توتر سينجم في محافظة إدلب السورية سيؤدي إلى موجات هجرة ومآسي إنسانية جديدة.

وأكد أن بلاده تولي أهمية كبيرة للحفاظ على السلام والاستقرار بشكل دائم في إدلب (شمال غرب) ومناطق أخرى من سوريا.

وقال جليك: “أي توتر سينشب في إدلب الذي يعيش فيها حوالي 4 ملايين شخص في ظروف صعبة للغاية، سيؤدي إلى موجات هجرة ومآسي إنسانية جديدة. نواصل متابعة كل التفاصيل حتى لا يحدث ذلك”.

ولفت إلى أن لقاء الرئيس أردوغان مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين في سوتشي يوم 29 سبتمبر/أيلول الماضي مهم في هذا الصدد.

وأكد على ضرورة التوصل الى حل سياسي من أجل ضمان سلام دائم في سوريا.

ولفت أن بلاده تتابع عن كثب وتقيم التقدم المحرز في عمل اللجنة الدستورية السورية.

وأوضح جليك أن تحركات التنظيمات الإرهابية في شرق الفرات والدعم المقدم لها من دول مختلفة، موضوع آخر على جدول أعمال بلاده.

وأوضح أن بلاده تتابع عن كثب انتهاكات وقف إطلاق النار والهجمات على المدنيين في إدلب.

وفي مايو/ أيار 2017، أعلنت تركيا وروسيا وإيران، التوصل إلى اتفاق على إقامة “منطقة خفض تصعيد” في إدلب، ضمن اجتماعات أستانة المتعلقة بالشأن السوري.

إلا أن قوات النظام السوري وداعميها تهاجم المنطقة بين الحين والآخر، رغم اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في 5 مارس/ آذار 2020.

اقرأ أيضاً.. جليك: تركيا تسبق دولًا رائدة بالتعليم بعدد المساكن الطلابية

قال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، عمر جليك، إن بلاده تسبق الكثير من الدول الرائدة في مجال التعليم الجامعي، من حيث عدد المساكن الطلابية.

وأوضح جليك أن عدد دور السكن الحكومية المخصصة لطلاب الجامعات ارتفع من 190 في 75 ولاية عام 2002، إلى 778 في 81 ولاية الآن، وأن سعتها من الأسرة ارتفع من 182 ألفا إلى أكثر من 730 ألفا.

وأضاف أن الحكومة تشجع أيضا الشركات الخاصة لإنشاء دور السكن الجامعية وتأجيرها للدولة، لافتا أن السعة الإجمالية مع هذه الدور تبلغ مليونا و32 ألفا.

وأكد على تقدم تركيا على الكثير من الدول الرائدة في مجال التعليم الجامعي، حيث يبلغ سعة دور السكن الجامعي الحكومي والخاص في إسبانيا حوالي 91 ألفا، وفي ألمانيا 290 ألفا، وفرنسا 365 ألفا، وبريطانيا 551 ألفا.

وشدد على استمرار تركيا في إنشاء دور سكن جامعية، لافتا إلى أنه تم إنشاء 217 دارًا بسعة 216 ألفا في ظل النظام الرئاسي بالبلاد المعمول به منذ عام 2018.

في سياق آخر أعرب جليك عن أسفه وإدانته إزاء اعتماد مجلس النواب الأمريكي قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2022، والذي ينص على مطالبة الخارجية للتحقق من كون وقف “أولكو أوجاقلاري” التركي تنظيما إرهابيا أم لا.

ولفت أن هناك تصريحات تستهدف الأتراك بحجة انتمائهم إلى وقف أولكو أوجاقلاري”، في نقاط متفرقة في العالم، من بينها فرنسا، لافتا أن مصدر تلك الحملة هو اللوبيات الأرمنية في الشتات، فضلا عن تنظيم “غولن” الإرهابي.

وأكد أن “مثل هذه التصرفات تلحق الضرر بالديمقراطية الأمريكية”، مشددا على رفض أنقرة القاطع لاستهداف رعاياها، واتخاذها الإجراءات اللازمة في مواجهة ذلك.

ودعا الأطراف التي تنفذ هذه الحملة للتصرف بمنطقية، مضيفا أن “الدعم المقدم لتنظيم (بي كا كا/ ب ي د) الإرهابي واضح للجميع، فهو مستمر منذ عهد الرئيس الأسبق(باراك) أوباما، وخلفه(دونالد) ترامب، والحالي(جو) بايدن، بذريعة محاربة تنظيم داعش الإرهابي”.

وأشار أيضا إلى علاقة شركة “لافارج” من فرنسا، الحليف الآخر في حلف شمال الأطلسي(ناتو)، والتي تتمتع بعلاقات مع الاستخبارات الفرنسية، مع كل من تنظيمي “بي كا كا/ ب ي د”، وداعش.

والأربعاء الماضي، كانت الخارجية التركية قد أعربت عن أسفها لاعتماد مجلس النواب الأمريكي مؤخرا قانون تفويض الدفاع الوطني الأمريكي المذكور.

المصدر: الأناضول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى