الشرق الأوسطحوادث و منوعات

شاحنات تركية محملة بالطحين تتجه نحو شمال سوريا

توجهت 3 شاحنات محملة بـ 75 طنا من الطحين، الثلاثاء، من ولاية أفيون قره هيصار غربي تركيا، إلى المحتاجين في محافظة إدلب السورية.

وأفادت وكالة الأناضول التركية، أن التبرعات جُمعت بالتعاون بين رئاسة الشؤون الدينية ووقف الديانة التركيين تحت شعار “فليكن مسارك نحو الخير”.

وشارك في حفل توديع الشاحنات مساعد والي المدينة نور الله قايا، الذي قال في كلمة له، إن تركيا تمد يدها لمساعدة كافة المظلومين والمضطهدين حول العالم.

وأضاف قايا أن تركيا وقفت إلى جانب الشعب السوري منذ بدء الحرب الداخلية في بلادهم، وأن أنقرة بمنظماتها الحكومية والمدنية ستواصل هذه الوقفة.

اقرأ أيضاً: الضفة.. توزيع 30 ألف مصحف بدعم من وقف الديانة التركي

سلّمت جمعية “غزي دستك” التركية، الثلاثاء، الجمعية الخيرية الإسلامية في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، 30 ألف مصحف، بتمويل من وقف الديانة التركي، لتوزيعها على مساجد ودور العلم.

وحضر حفل التسليم، الذي أقيم في قاعة أكاديمية القرآن الكريم، في مدينة الخليل، وزير الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطيني، حاتم البكري، والسفير التركي في القدس أحمد رضا ديمير، وعدد من الشخصيات.

وأشاد البكري، في حديث لوكالة الأناضول، على هامش الحفل، بالدور التركي الداعم لفلسطين، في كافة المجالات.

وقال: “هذا التبرع يمثل ثمرة التعاون التركي الفلسطيني الهادف لتطوير العمل الخيري، وتنشيط الرحلات الدينية التركية إلى فلسطين”.

وأضاف: “يهدف مشروع توزيع 30 ألف مصحف إلى تزويد دور العبادة والعلم بالمصاحف، التي ستصل كافة محافظات الضفة الغربية، بما فيها مدينة القدس المحتلة والمسجد الأقصى”.

ولفت البكري إلى أنه بحث مع السفير التركي، سُبل تعزيز التعاون الفلسطيني التركي”.

​​​​​​​بدوره، أعرب السفير التركي في القدس، أحمد رضا ديمير، عن سعادته في إنجاز مشروع توزيع المصاحف.

وقال لوكالة الأناضول إن المشروع “تعبير عن الصداقة الفلسطينية التركية، ونحن سعداء بإتمام هذا المشروع”.

اقرأ أيضاً.. دبلوماسي أردني سابق: الوضع العام بالمملكة مقلق ولا تناقض مع تركيا

وصف السياسي والدبلوماسي الأردني السابق موسى بريزات، الوضع العام في بلاده بـ”المقلق والغير مريح”، وفيي الوقت ذاته أكد على عدم وجود أي تناقض استراتيجي مصالحي بين عمان وأنقرة.

وفي مقابلة مع الأناضول، قال بريزات وهو المفوض العام السابق للمركز الوطني لحقوق الإنسان بالأردن (حكومي)، إن “الحالة العامة في البلاد غير مريحة ومقلقة لكل مواطن أردني شريف حريص على نظامه الملكي كما هو في دستور 1952”.

وأكد على “ضرورة العودة إلى الشعب من قبل النظام، وذلك من خلال حوار حر، واختيار الشعب لممثليه دون ترهيب أو ترغيب أو تحذير؛ لأن أي نظام سياسي إن لم يرتكز على مجتمعه، سيبقى معلقا في الهواء”.

واعتبر أن عدم الاعتماد على ذلك هو في صالح القوى الدولية، ويناقض مصالح الشعب العربي والأردني، “وأن الحكم بالقوة عن طريق الأجهزة الأمنية، غير مضمون النتيجة ويمس بشرعية الحكم”.

وعن أداء الحكومات بالأردن، قال بريزات إنه “ضعيف؛ لأنها لا تملك الولاية العامة، وسيبقى أداؤها مأزوما حتى يتم الإفراج عنها، بحيث يكون تشكيلها عبر برلمان ومجلس نواب وصل بانتخابات حرة ونزيهة، وأن يعبر البرلمان عن إرادة الشعب وليس إرادة السلطة التنفيذية”.

ولفت إلى أن “نهج إدارة الدولة بعيد عن المفهوم الديمقراطي ومصالح ومتطلبات وخيارات المجتمع، ولا يمكن أن يكون نهجا سليما دون إشراك المواطن صاحب المصلحة”.

وشهد الأردن خلال السنوات الماضية، العديد من المسيرات الاحتجاجية المطالبة بتغيير نهج إدارة الدولة، إلا أنها تراجعت بشكل كبير جراء القيود التي يفرضها “قانون الدفاع” على التجمعات؛ لمواجهة انتشار فيروس كورونا.

وتابع بريزات: “الأردن يسير إلى طريق غير معلوم ومقلق، وبخوف من نفوذ دول خارجية ودول عربية (لم يسمها)، فاجأت بمواقفها الأردنيين”.

وشدد على أنه “لا بدّ من مفاتحة الشعب الأردني بأية ضغوطات أو علاقات مع إسرائيل”، متسائلا: “لماذا نربط مصير الأردن بإسرائيل؟”.

ويرتبط الأردن وإسرائيل باتفاقية سلام جرى توقيعها عام 1994، تبعها توقيع العديد من الاتفاقيات الأخرى التي لاقت احتجاجات شعبية، كان آخرها إعلان النوايا مع إسرائيل والإمارات؛ لمقايضة الطاقة بالماء.

وفيما يتعلق بالتعديلات الدستورية الأخيرة، بين أنها جرت “على أسس غير صحيحة، والتي لا بد أن تقوم على رأي الشعب”.

ووافق البرلمان بشقيه، مؤخرا، على تعديلات طالت 30 مادة دستورية، كانت عبارة عن توصيات لجنة تشكلت بأمر ملكي في يونيو/حزيران الماضي؛ لتحديث المنظومة السياسية في البلاد.

أما عن مجلس النواب (الغرفة الأولى للبرلمان) ودوره، أشار بريزات بأنه “يمثل إرادة غير إرادة الشعب الأردني، ولو تم ذلك (تمثيله لإرادة الشعب)، سيكون دعما للنظام السياسي وشرعيته وقوته وقدرته على المناورة ومواجهة الضغوطات الخارجية”.

والانتخابات النيابية الأخيرة التي جرت في نوفمبر/تشرين ثان 2020، شهدت تراجعا في نسبة الإقبال على صناديق الاقتراع، والسبب يرجع بحسب مراقبين، إلى تراكمات سابقة مردها أزمة ثقة شعبية بالعملية الانتخابية من جهة، وأداء النواب من جهة أخرى، مدفوعة أيضا باستمرارية التشكيك في نزاهتها.

وعن السياسية الخارجية لبلاده، قال بريزات: “سياستنا الخارجية تُصنع من قبل شخص واحد، وهو جلالة الملك، والدبلوماسيون يجب أن يعرفوا أهداف دولتهم ومصلحتهم، والدولة التي يتواجدون فيها وقدرتها على دعم أو إيذاء بلاده”.‎

واستدرك: “السياسية الخارجية يجب أن تبنى على قدرات الدولة الحقيقية، وقيم الشعب الأردني ومصالحه وتطلعاته”.

وأردف: “تحالفاتنا غير واضحة، وما هو مردودها على الشعب الأردني، ورضاي عنها يتوقف على الفائدة المجنية منها”، مدللا على وجهة نظره بتساؤل: “هل ارتباطنا بتحالفات مع إسرائيل من مصلحة الأردن؟”.

وحول علاقة الأردن وتركيا، أوضح بريزات وهو سفير سابق للمملكة لدى أنقرة (1997 – 2002): “نظرتنا لتركيا غير واضحة، علما بأنه لا يوجد أي تناقض مصلحي استراتيجي بين النظام السياسي والمجتمع (في البلدين)”.

وزاد: “تركيا أقل دولة تتناقض في المصلحة الاستراتيجية مع الأردن؛ لأنه لا يوجد لها أطماع للتأثير على قرارات المملكة”.

ومضى في السياق ذاته: “تركيا يمكن أن تكون داعمة للأردن في التحالفات الإقليمية، حتى أكثر من دول عربية”.

وعن موانع الانفتاح على تركيا، بين بريزات بأن “الأردن متأثر في علاقاته بمواقف دول أخرى”، دون أن يسمها.

واستطرد: “أنا لا أؤيد التحالفات؛ لأن الوضع الإقليمي متحرك، والتحالف مفهوم واسع، وإنما الصداقة وتعزيز العلاقات، ولا يمنع أن تكون تركيا كذلك”.

وأردف: “علاقات مع تركيا بأعلى مستوى ودون تحفظ، على أساس المصالح المتبادلة، هي من مصلحة الشعب الأردني”.

ويعود تاريخ العلاقات بين البلدين إلى ثلاثينات القرن الماضي، حين قام ملك الأردن المؤسس، عبد الله الأول، بزيارة رسمية إلى الجمهورية التركية، هي الأولى حينها لزعيم عربي بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى (1914- 1918) وتأسيس الجمهورية التركية عام 1923.

وفي عهد حزب “العدالة والتنمية” الحاكم منذ 2002، اتسمت العلاقة بالاحترام المتبادل، مع تكثيف الزيارات المتبادلة بين مسؤولي من البلدين.

والقضايا المصيرية هي العنوان الأبرز الذي وحد مواقف البلدين، إذ كان لقيادتيهما مواقف مميزة في مواجهة الغطرسة الإسرائيلية تجاه القضية الفلسطينية، والانتهاكات بحق المقدسات.

كما ترتبط عمان وأنقرة باتفاقية في مجال التعاون التجاري والاقتصادي، صادقت عليها تركيا، في أغسطس/ آب الماضي، كبديل عن الاتفاقية السابقة التي ألغتها الأردن عام 2018.

وباعتباره مفوضا سابقا لحقوق الإنسان بالأردن، أكد بريزات أنه “لا يمكن أن يكون واقع حقوق الإنسان مريحا في ضوء ما نشهد، من تضييق على حق الناس في التجمع والاحتجاج السلمي”.

وتابع: “في الفترة التي لاحظتها على مدار 8 أعوام (من 2012إلى2020) وأنا مفوض عام، كنت ألحظ أنه يسمح في إطار معين للتعبير غير المؤثر وفي القضايا غير الحساسة، ولكن عندما يكون التعبير في قضايا مؤثرة وحساسة يقيد”.

وأردف: “ما كان يزعجني بأنهم سوروا بالحديد (أسوار حديدية) على كل الساحات البسيطة (التي يقام فيها احتجاجات)، وهي إشارة بسيطة بأن حرية التعبير مقيدة بشكل كبير جدا، بالإضافة إلى الاعتقالات والتوسع في التجريم”.

واستدرك: “قد تكون تصريحاتي هذه إرهاب ومهددة للدستور، التشريعات جائرة جدا، ما حصل مع انتخابات البرلمان أكبر انتهاك لحقوق الإنسان، والممارسات في قضايا التعذيب والسجون، كنا نحسن صورة الأردن بهذا الخصوص، ولكن أسمع قصص لا تريح في هذا الجانب”.

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من السلطات الأردنية، التي تقول إنها تلتزم بالمواثيق الدولية فيما يتعلق بالملف الحقوقي.

المصدر: وكالة الأناضول

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى