الشرق الأوسطحوادث و منوعات

الخارجية التركية: سنفعل ما يلزم لتطهير مناطق شمالي سوريا 

قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، إن بلاده ستفعل “كل ما يلزم” لتطهير مناطق شمال سوريا من إرهابيي “ي ب ك/ بي كا كا”، مشيرًا أن واشنطن وموسكو مسؤولتين أيضًا عن الهجمات التي ينفذها التنظيم.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك عقده تشاووش أوغلو مع نظيره من نيكاراغوا دينيس مونكادا كوليندرس، عقب لقائهما في العاصمة أنقرة، الأربعاء.

وأضاف: “روسيا والولايات المتحدة مسؤولتان أيضًا عن هجمات ي ب ك/ بي كا كا الإرهابية (..) ولم تلتزما بتعهداتهما (بخصوص انسحاب ي ب ك/ بي كا كا)”، وشدد قائلًا: “يجب علينا الاعتماد على أنفسنا والقيام بما يلزم”.

وتطرق الوزير إلى الهجمات التي تستهدف قوات بلاده في سوريا وأخرى تستهدف الأراضي التركية مؤخرًا انطلاقًا من شمال سوريا قبل عامين، وأوضح أن مدى الصواريخ التي يطلقها “ي ب ك/بي كا كا” على تركيا تبلغ حوالي 30 كيلومترًا.

وذكّر بأن أنقرة توصلت مع الولايات المتحدة وروسيا إلى اتفاقين عقب العمليات العسكرية التي أطلقتها بلاده في سوريا، يقضيان بانسحاب الإرهابيين بأسلحتهم عن الحدود التركية إلى مسافة 30 كم على الأقل.

وقال تشاووش أوغلو إن على روسيا إبعاد إرهابيي “ي ب ك/بي كا كا” المتواجدين في مدينتي “تل رفعت” (شمالي حلب) و”منبج” (شمال شرقي حلب).

وأضاف: “للأسف لم يتم الوفاء بهذه الوعود، لذلك فإن روسيا والولايات المتحدة مسؤولتان عن الهجمات الأخيرة على المدنيين في هذه المنطقة، لأنهما لم تلتزما بتعهداتهما”.

وتابع: “سنفعل كل ما يلزم لتطهير هؤلاء الإرهابيين من هذه المناطق”.

وفي 9 أكتوبر/ تشرين الأول 2019، أطلق الجيش التركي بمشاركة الجيش الوطني السوري، عملية “نبع السلام” في منطقة شرق نهر الفرات شمالي سوريا، لتطهيرها من إرهابيي “ي ب ك/ بي كا كا” و”داعش”، وإنشاء منطقة آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.

وفي 17 أكتوبر 2019، علق الجيش التركي العملية بعد توصل أنقرة وواشنطن إلى اتفاق يقضي بانسحاب الإرهابيين من المنطقة، وأعقبه اتفاق مع روسيا في 22 من الشهر ذاته حول انسحاب تنظيم “ي ب ك” الإرهابي بأسلحته عن الحدود التركية إلى مسافة 30 كم إلى الداخل السوري، خلال 150 ساعة.

وتطرق تشاووش أوغلو إلى تقديم الولايات المتحدة التعازي في استشهاد جنود أتراك في سوريا، وأضاف: “الآن تصدر الولايات المتحدة بيانا وتقول فيه: ندين الهجمات على حليفنا (تركيا) من سوريا”.

وتساءل مستنكرًا: “من الذي يقدم الأسلحة لهؤلاء الإرهابيين ومن يدربهم؟ أنت (واشنطن) تقدم لهم السلاح وتدربهم ثم تصدر بيان إدانة شكلي، سوء النية واضح جدًا هنا”.

وكانت الخارجية الأمريكية، أعربت الثلاثاء، عن إدانتها للهجمات عبر الحدود ضد “حليفة الناتو تركيا”، مقدمة تعازيها لأسر الشرطيين التركيين الذي استشهدا الأحد الماضي في الشمال السوري.

وعلى صعيد آخر، قال تشاووش أوغلو، إن وزراء خارجية أربعة أو خمسة دول قرروا زيارة أفغانستان لنقل مقترحاتهم إلى طالبان وللحديث عن كيفية التعامل معها، وأضاف: “نعمل حاليًا على الزيارة عبر الهاتف”.

وبخصوص العلاقات بين تركيا ونيكاراغوا قال تشاووش أوغلو إن البلدين يرغبان في افتتاح سفارتين بشكل متبادل، وذكر أن وزيري الزراعة في البلدين سيوقعان اتفاق تعاون.

وتابع: “نرى فوائد تعاوننا مع منطقة أمريكا اللاتينية، فقد ارتفع عدد سفاراتنا فيها إلى 17، ولدينا أيضًا قنصلية عامة في البرازيل”.

ولفت إلى أن عدد المكاتب الإقليمية للوكالة التركية للتعاون والتنسيق “تيكا” في أمريكا اللاتينية بدأ في الازدياد، وعدد الوجهات التي تطير إليها الخطوط الجوية التركية ارتفع إلى 8.

وأشار إلى أن حجم التبادل التجاري بين تركيا ودول أمريكا اللاتينية، زاد بحوالي 10 أضعاف ووصل إلى 10.5 مليارات دولار، خلال العام الماضي.

وأشار إلى أن تركيا تدعم عملية المصالحة الداخلية في نيكاراغوا، وقال إن “استقرار نيكاراغوا وسلامها وديمقراطيتها مهمان لنا أيضًا”.

اقرأ أيضاً: أنقرة.. أردوغان يلتقي وزيرة الخارجية الإندونيسية

التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء، وزيرة الخارجية الإندونيسية ريتنو مارسودي، في أنقرة.

وجرى اللقاء في “قصر تشانقايا” بالعاصمة التركية، واستغرق 45 دقيقة.

ولم يصدر أي بيان رسمي حتى الساعة 15:20 بالتوقيت المحلي حول ما بحثه الجانبان خلال اللقاء.

وكانت وزيرة الخارجية الإندونيسية بدأت زيارة إلى تركيا أمس الثلاثاء، غير معلنة المدة.

اقرأ أيضاً: قبرص التركية.. حكومة سانر تقدم استقالتها

قدمت حكومة جمهورية شمال قبرص التركية برئاسة أرسان سانر استقالتها، الأربعاء، نظرا للمشاكل التي تعانيها الأحزاب الثلاثة الشريكة في الحكومة الائتلافية.

وأفادت وكالة الأناضول، أن سانر توجه إلى قصر الرئاسة حيث قدم استقالة الحكومة للرئيس إرسين تتار.

وأوضحت أن استقالة الحكومة الائتلافية التي تضم إلى جانب “الوحدة الوطنية”، حزبي “النهضة” و”الديمقراطي”، جاءت بسبب المشاكل الداخلية للأحزاب المكونة لها، وهو ما جعل استمرارها أمرا صعبا.

وقال سانر في تصريح صحفي أعقب لقاءه بتتار: “لاحظت أن الحكومة لم تعد قادرة على الاستمرار، فبادرت بتقديم الاستقالة”.

وتابع: “يجب إجراء انتخابات مبكرة في أسرع وقت”.

جدير بالذكر أن حكومة سانر الائتلافية المستقيلة، تشكلت في 9 ديسمبر/ كانون الأول 2020.

المصدر: الأناضول

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى